فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 328

وفي مطلع الثمانينيات جرى استطلاع تجارب التنمية الثقافية في الدول النامية بالقياس إلى الدول المتقدمة لاستطلاع المسائل التالية: غايات التنمية الثقافية في وقتنا الحاضر، البيئة الجديدة وسائل التنمية الثقافية دور القطاع العام، التجارب الجديدة، الثقافة الدولية، عمل منظمة اليونسكو لتسهيل التنمية الثقافية الإقليمية، وتقرّ بالهوية الثقافية لهذه التجارب الإقليمية، فعولجت التنمية الثقافية في أفريقيا وأمريكا اللاتينية والكاريبي وآسيا والدول العربية وأوروبا، وكان الجزء المخصص للتنمية الثقافية في الدول العربية المكتوب بقلم الكاتب الكبير محمود المسعدي قد عالج السياق العام للسياسات الثقافية في إطار إشكاليات راهنة وضاغطة لواقع الحال للثقافة العربية الإسلامية، ولاحظ أن حال هذه الإشكاليات دونه صعوبات وصعوبات مما يعرض التنمية الثقافية للإعاقة أو التأخير أو الهدر مشيرًا، ولو ضمنيًا إلى أهمية اندراج التنمية الثقافية العربية الشاملة، بأبعادها المختلفة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وهي ما تزال تطلعًا لدى العرب المعاصرين، لأن هذه الإشكاليات الناجمة عن محدودية العمل التنموي العربي المشترك تلقي بظلها القاتم على السياق المؤسسي والإداري للسياسات الثقافية العربية فيما يخص البيانات الإدارية والمالية وسلطات القرار الثقافي، أو فيما يخص المحافظة على التراث وتأصيله في الحياة الثقافية، أو فيما يخص الحق بالثقافة أو إشاعة الثقافة بين الجماهير، أو ديمقراطية الثقافة من ثقافة خاصة نخبوية إلى ثقافة شعبية للجميع، ولاسيما العناية بوسائل التثقيف الشعبي، والإنفاق على الثقافة العامة، ونشر الثروات الثقافية، وفي ما يتصل بإدارة الإبداع الثقافي بأشكاله المتعددة التي تتيح إنعاشه وأصالته، أو في ما يتصل بالتعاون العربي والدولي تمتينًا لأواصر العلاقة بين التراث الثقافي والحضاري العربي بتراث الإنسانية [1] .

(1) المصدر السابق، ص261-342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت