ثمة بحوث قليلة عن شعر الأطفال في المكتبة العربية، كان أولها مجموعة البحوث التي ألقيت في ندوة أقامتها الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 1988، وطبعت في كتاب في العام التالي، حمل عنوان «الشعر للأطفال» (1989) . ثم عني عبدالرزاق جعفر (سورية) بشعر الأطفال، في كتابيه «أسطورة الأطفال الشعراء» (1992) ، و «الطفل والشعر» (1992) . ونشر أحمد كنعان (سورية) كتابين في الموضوع نفسه من منظور قيمي تربوي، هما: «الطفولة في الشعر العربي والعالمي مع نماذج شعرية لأطفال شعراء» (1995) ، و «شعر الأطفال في سورية» (1996) . وأصدر أحمد فضل شبلول (مصر) كتابًا متميزًا في بابه هو «جماليات النص الشعري للأطفال» (1996) . وهذه حصيلة ضعيفة بالقياس إلى عشرات الكتب المعنية بقصص الأطفال ومسرحياتهم وأدبهم بعامة، ويتناسب هذا الاهتمام باضطراد مع اهتمام الباحثين بأدب الأطفال في هذين المؤتمرين، إذ اقتصرت البحوث المعنية بشعر الأطفال على أربعة، هي:
- «شعر الأطفال» لعبدالمنعم عواد يوسف (مصر) .
- «المسرح الشعري للأطفال بين الأصالة والمعاصرة» لأحمد سويلم (مصر) .
- «أزمنة الشعر المكتوب للأطفال في تونس» لمحمد البدوي (تونس) .
- «قصيدة الطفل: رؤية مستقبلية» (العراق) .
التفت عبدالمنعم عواد يوسف عن تعريف «شعر الأطفال» ، ليفرق مثل كثيرين سبقوه بين مفهومي «الشعر عن الأطفال» ، و «الشعر للأطفال» ، واستعرض جهود الرواد في كتابة الشعر للأطفال، وهم محمد عثمان جلال وأحمد شوقي وعبدالله فريج ومحمد الهراوي وكامل كيلاني وإبراهيم العرب وجبران النحاس والصاوي شعلان وعلي عبدالعظيم ومعروف الرصافي ومحمود غنيم وعادل الغضبان ومحمود أبوالوفا ومصطفى صادق الرافعي وغيرهم، وأشار إلى جهود نشر بعض أعمال هؤلاء الرواد. وذكر شيئًا عن الاهتمام العربي المتأخر بشعر الأطفال إبداعًا ودراسة، وختم بحثه بالشروط الفنية الواجب تحققها في شعر الأطفال، وهي: