رابعًا: الدعوة لزيارة مراكز الطفولة على المستويات الوطنية والقومية لأدب الأطفال، وإيجاد الصيغ والبدائل المقترحة لتطويرها. وغني عن القول، إن هذه المراكز قليلة كما تشير إلى ذلك الورقة المقدمة إلى مؤتمر القاهرة تحت عنوان «نظرة حول مراكز الطفولة في الدول العربية وأدوارها الثقافية والإعلامية لحقوق أدب الطفل العربي» . ولما كان النهوض بأدب الأطفال يسهم في إعداد الطفل العربي للقرن الحادي والعشرين، فإن باحثين كثر أشاروا إلى ضرورة الاهتمام بمراكز الطفولة، بوصفها تضمن تنظيم الجهود، ورصد الإمكانات، وتدعيم التخطيط العلمي السليم، وتوفير الرؤية المستقبلية الصادقة، وتحقيق الإيمان بحقوق الطفل الثقافية.
خامسًا: إيلاء عناية أكبر للكتابة العلمية للأطفال، ففي هذا المجال، يتبين فقر أدب الطفل العربي شاخصًا. لقد زاد عدد قراء الخيال العلمي من الأطفال في أنحاء العالم كله، بما في ذلك الوطن العربي، كما يشير عبدالرزاق جعفر (سورية) ، غير أن الطفل العربي لا يقرأ إلا النزر اليسير من الكتابة العلمية الموجهة له: «فقد دلت الدراسات والتجارب على أن تساؤلات الطفل عن الكون والعالم والمستقبل والمجهول والكواكب والزمان، وغير ذلك، سوف تذهب إلى أبعد مما يتخيله الراشد في معظم الأحيان، حتى المعضلات الأكثر تعقيدًا، بصورة ظاهرية، يستطيع الخيال العلمي أن يناقشها، وأن يوصلها إلى الطفل والمراهق والشاب، شريطة إتقان فن الكتابة في هذا الجنس الأدبي ومعرفة اختيار الأسلوب، ولطالما ذكر بعض الباحثين والمربين أنهم كانوا يذهلون من الأسئلة العميقة الذكية المقلقة التي يطرحها أطفال في العاشرة من العمر، أو أقل من العاشرة بقليل، وكلها تدور حول السكنى في الفضاء، والتعايش مع العوالم الأخرى، والكائنات المختلفة، والبعث بعد الموت، والإنسان الخارق ... الخ.» .