«نشرت صحف العالم وأذاعت ميكرفوناته وشاشاته الصغيرة خبرًا صغيرًا خلال شهر أبريل 1996، لكن الصحافة العربية ـ فيما أعلم ـ تجاهلته بالكامل، ولم تشر إليه فيما أعرف من قريب أو بعيد مع أن عربًا كثيرين شهدوا معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال، وتلقوا الخبر صفعة على وجوههم، لكنهم لم يشعروا بها ولم يحسوا، فإن أمر الأطفال وكتبهم لا تعنيهم كثيرًا، فقد سافروا وبعثت بهم بلادهم للنزهة والفرجة لا أكثر ولا أقل ..
ما الخبر؟
فاز الكاتب الإسرائيلي «يوري أورليف» بجائزة أندرسون العالمية في أدب، الأطفال والمبرر لذلك ما كتبه لهم عن تعذيب البولنديين لليهود خلال الحرب العالمية الثانية.
أعرف أن كثيرين يمطون شفاهم ويقولون: وأي شيء في هذا؟ وما الجديد؟ .. هم يسيطرون عالميًا على مراكز الفكر والثقافة والإعلام، ونحن لا نعرف الكثير عن هذه الجائزة، وربما لم يسمع بها الذين يعملون في مجال أدب الأطفال العربي، ولا يدركون أنها تساوي «نوبل» ، وأنها قدمت لأول مرة عام 1956، وتمنح كل سنتين، وهذه هي المرة العشرون التي تمنح فيها، وفازت بها إسرائيل على 23 مرشحًا من أنحاء العالم.»
ثالثًا: ضعف الاهتمام العربي بأدب الأطفال لذوي الحاجات الخاصة، وهم المعوقون ذهنيًا وحسيًا من جهة، وذوو الصعوبات الاجتماعية كالأحداث والجانحين وأطفال الملاجئ وأطفال الشوارع والمحرومين على وجه العموم، من جهة أخرى. وتعتقد هدى محمد قناوي (مصر) أن هؤلاء الأطفال شريحة لا يستهان بها، ولا تجد أدبًا موجهًا إليها. ووضعت ليلى كرم الدين (مصر) بحثًا حول «الأدب والمواد المقروءة الموجهة للأطفال ذوي الحاجات الخاصة» ، وطرحت تساؤلات في غاية الأهمية لمواجهة هذا النقص الفادح في هذا المجال، ونذكر منها:
هل بإمكان حصر الموجود من المواد الثقافية والمقروءة وخاصة الأدبية منها التي تتوفر في مصر والعالم العربي التي تصلح للأطفال ذوي الحاجات الخاصة وبالذات الأطفال المعوقين؟