3 ـ لوحظ في تخطيط الندوة المتخصصة أن الأبحاث كلها لم تكن حول موضوع «أدب الطفل والموروث الشعبي» أو أن منظمي الندوة طلبوا أن يكون الحديث حول «الشعر والأغنية» أو «القصة والمسرح» في إطار «أدب الطفل والموروث الشعبي» ، إلا أن المحاضرين ابتعدوا عن ذلك، فقد كان من المفيد، أن تخصص ورقة عمل للحكايات، وأخرى للأساطير، وثالثة للأخبار والأمثال، ورابعة للسرد الأدبي والتاريخي، أسوة بالورقة المخصصة للسير الشعبية؛ وكان من المفيد، أن تخصص ورقة لإشكالية التراث والدين في أدب الأطفال، وأخرى لإشكالية التراث العربي وتراث الإنسانية.
... على أي حال، كانت موضوعات الندوة هامة، وإن كان بعضها لا يتصل بالموضوع الرئيس: «أدب الأطفال والموروث الشعبي» . وقد وجه البيان الختامي للندوة نقدًا، رأى بأن ما قدم حتى الآن لا يرقى إلى مستوى طموحات الأمة، ولا يحقق متطلبات فلذات الأكباد في بناء عناصر فاعلة فكرًا وإبداعًا وسلوكًا.
4 ـ كانت التوصيات الصادرة في بيان الجنادرية هامة باتجاه تطوير أدب الأطفال العربي بما ينسجم مع هوية الأمة وانتمائها وأصالتها وحضارتها، وبالحرص على الكتابة للأطفال شعرًا أو نثرًا بلغة عربية فصيحة، وبأهمية الاستفادة من التراث العربي والإسلامي وتوظيفه توظيفًا إيجابيًا، وبزيادة مساحة البرامج الثقافية والتربوية للطفل عبر الوسائط الثقافية المختلفة ووسائل الاتصال بجماهير الأطفال، وبضرورة تشجيع الأطفال العرب على القراءة ... الخ.
5 ـ ثمة ملاحظات كثيرة على المحاضرات وأوراق العمل المقدمة للندوة فقد كانت ورقة عبدالتواب يوسف وهو من هو في ميدان أدب الأطفال أقرب إلى مقالة صحفية.
... وأعادت غالبية الأوراق والمحاضرات مأثور القول حول أدب الأطفال، وكأنها منقطعة عن الجهود العربية التي تطورت كثيرًا في هذا الميدان، وقد اعترف كثيرون مثل البقالي وأبوعباه أنهم لا يعرفون جهود زملائهم العرب.