رأى سويلم أن السيرة الشعبية أهم الأشكال الفنية التي تصلح للطفل توكيدًا على أن السيرة الشعبية من مصادر أدب الطفل الغنية. وطر ح في مقدمته عدة تساؤلات شائكة وجسورة أظهرت مدى أهمية المشكلة، وإذا كانت السيرة الشعبية تمثل جانبًا مهمًا من ملامح الثقافة العربية ورافدًا كبيرًا من الموروث الشعبي لهذه الأمة العريقة، فإلى أي مدى يصلح أن يقدم هذا الرافد لأطفالنا؟ وما الجدوى التي يجنيها الطفل من استعادة قراءة السيرة الشعبية إلى الطفل ملخصة أو مبسطة أو كما هي أم نقدمها في ضوء العصر؟.
مهد سويلم بفكرة عن السيرة الشعبية فقال: إنها حكاية شعبية طويلة ذات حلقات وفصول وهي تشمل حقائق لا سبل إلى نكرانها، وتشمل كذلك خرافات أو خيالًا محضًا لا سبيل إلى إثباته.
ويتراوح أسلوب السير بين النثر والشعر، ويدور حول البطولات والفروسية والحرب، ومن أهم أبطال السير الشعبية المعروفة عنترة بن شداد وسيف بن ذي يزن وأبو زيد الهلالي والأميرة ذات الهمة والظاهر بيبرس وغيرهم.
وقد جاءت السير الشعبية تصويرًا حيًا للبطل العربي الذي لا يقهر، وتتضافر هذه الصورة مع الأبطال الذين يحاربون الشر الذي يرمز له ويسمى في السير كلها بالكفر والخروج عن الدين ومناصرة عبادة الأوثان، فكانت فكرة الخير والشر قد تشكلت في هذه السير تشكلت إسلاميًا يتآلف مع العقيدة الإسلامية ولا يختلف معها.
ثم ذكر الباحث أن السيرة الشعبية تعد مصدرًا من مصادر أدب الأطفال. وبالرغم من أن السير الشعبية التي وصلت إلينا قليلة العدد، إلا أن الكتاب أقبلوا عليها يقدمونها في أشكال مختلفة من التبسيط والقيم القديمة.