فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 1842

أخذتَ بِهِ فَهُوَ حَسَنٌ [1] وَأَفْضَلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يكبِّر في كل عيد [2] تسعًا:

ابن مسعود كان جالسًا وعنده حذيفة وأبو موسى فسألهم سعيد بن العاص عن التكبير في العيد، فقال حذيفة سُئل الأشعريّ فقال: سَلْ عبد الله فإنه أقدمنا وأعلمنا، فسأله فقال ابن مسعود: كان يكبِّر أربعًا، ثم يكبِّر فيركع فيقوم إلى الثانية فيقرأ، ثم يكبِّر أربعًا، بعد القراءة. وأخرج ابن أبي شيبة عن مسروق: كان ابن مسعود يعلِّمنا التكبير تسع تكبيرات، خمس في الأولى وأربع في الآخرة، ويوالي بين القراءتين، وأخرج عبد الرزاق، عن عبد الله بن الحارث: شهدت ابنَ عباس كبَّرَ في العيد بالبصرة تسعَ تكبيرات، ووالى بين القراءتين وشهدتُ المغيرة فعل ذلك. وأخرج ابنُ أبي شيبة، عن عطاء أن ابن عباس كبَّرَ في عيد ثلاث عشرة، سبعًا في الأولى، وستًا في الأخرى بتكبيرة الركوع، كلُّهن قبل القراءة. وأخرج أيضًا عن عمار أن ابن عباس كبَّر في عيد ثِنْتي عَشْرة تكبيرة سبعًا في الأولى وخمسًا في الأخرى بتكبيرة الركوع. وأخرج ابن أبي شيبة أيضًا، عن عبد الله بن الحارث: صلّى ابن عباس بالبصرة صلاة عيد، فكبَّر تسع تكبيرات: خمسًا في الأولى وأربعًا في الآخرة ووالى بين القراءتين. وهذا الاختلاف الوارد في المرفوع والآثار، كلُّه اختلاف في مباح، كما أشار إليه محمد بقوله: فما أخذت به فهو حسن، فلا يجوز لأحد أن يُعنِّف فيه على خلاف ما يراه، واختلاف الأئمة في ذلك إنما هو اختلاف في الراجح، كما أشار إليه محمد بقوله: وأفضل ذلك ... إلخ، فإن اختار أحد غير ما روي عن ابن مسعود فلا بأس به أيضًا (انظر بسط المذاهب وأدلتها في أوجز المسالك 3/355) .

(1) قوله: فهو حسن، ونظيره اختلافهم في تكبيرات صلاة الجنازة لاختلاف الأخبار والآثار في ذلك، فما أخذت به فهو حسن.

(2) أي: في مجموع الركعتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت