فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1842

قَالَ مُحَمَّدٌ: قَدِ اخْتُلِفَ [1] الناسُ فِي التكبيرِ في العيدين، فما

(1) قوله: قد اختلف الناس، لاختلاف الأخبار الواردة في ذلك على ما بسطه الزيلعي والعيني وابن حجر وغيرهم، فأخرج أبو داود وابن ماجه، عن عائشة: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يكبر في العيدين في الأولى بسبع تكبيرات، وفي الثانية بخمس قبل القراءة سوى تكبيرتي الركوع. وفي سنده عبد الله بن لهيعة متكلَّم فيه، وفي سنده اضطراب ذكره الدارقطني في"علله"وذكر الترمذي في"علله الكبرى"أن البخاري ضعَّف (في نسخة:"ضعيف"، وهو تحريف) هذا الحديث. وأخرج أبو داود وابن ماجه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا:"التكبير في الفطر سبعٌ في الأولى وخمسٌ في الثانية، والقراءة بعدهما كتيهما". وفي سنده عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ضعَّفه ابن معين، ونقل الترمذي أنه سأل البخاريَّ عن هذا الحديث فقال: صحيح. وأخرج الترمذي وحسنه، وقال: هو أحسنُ شيء رُوي في الباب عن كثير بن عبد الله بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كَبَّرَ في الأَولَى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة، وفيه كثير بن عبد الله متكلَّم فيه، وأخرج ابن ماجه، عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، عن سعد، عن عمار، عن سعد: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يكبِّر في العيدين في الأُوْلى سبعًا قبل القراءة وفي الأخرى خمسًا قبل القراءة. وكذا أخرجه الدارقطني من حديث ابن عمر، وهو الموافق لما أخرجه مالك عن أبي هريرة من فِعْله. وأخرج أبو داود عن مكحول، قال: أخبرني أبو عائشة جليسٌ لأبي هريرة أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفَةَ: كيف كان رسول الله يكبِّر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبِّر أربعًا تكبيره على الجنائز، فقال حذيفة: صدق. وفيه عبد الرحمن بن ثوبان، متكلَّم فيه.

هذا اختلاف الأخبار المرفوع (انظر نصب الراية 3/217 و 218) . وأما الآثار فأخرج عبد الرزاق، عن علقمة والأسود أن ابن مسعود كان يكبِّر في العيدين تسعًا: أربعًا قبل قراءة، ثم يكبِّر فيركع، وفي الثانية يقرأ، فإذا فرغ كبَّر أربعًا، ثم ركع وأخرج أيضًا عنهما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت