فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1842

فجُحِشَ شقُّه [1] الأَيْمَنُ، فَصَلَّى [2] صَلاةً [3] مِنَ الصَّلَوَاتِ وهو جالس، فصلَّينا [4] جلوسًا، فلما

(1) قوله: فجُحِش، بضم الجيم ثم حاء مهملة مكسورة أي: خُدش قاله النووي، وقال ابن عبد البر: الجحش فوق الخدش، وقال الرافعي: يقال جحش فهو مجحوش إذا أصابه مثل الخدش أو أكثر وانسجح جلده. وكانت قدمه صلى الله عليه وسلم انفكَّت من الصرعة كما في رواية بشر بن المفضل، عن حميد، عن أنس، عن الإسماعيلي، قال ابن حجر: ولا ينافي ما ههنا لاحتمال وقوع الأمرين، قال: وأخرج عبد الرزاق في الحديث، عن الزهري قال: فجُحِش ساقُه الأيمن، فزعم بعضهم أنها مصحَّفة من شقه وليس كذلك لموافقة رواية حميد لها وإنها مفسَّرة لمحلّ الخّدْش، كذا في"التنوير" (1/155) .

(2) قوله: فصلى صلاة، لم أقف على تعيينها إلاّ أنَّ في حديث أنس: فصلّى بنا يومئذٍ صلاتها نهارية الظهر أو العصر، كذا في"الفتح".

(3) في أبي داود وابن خزيمة الجزم بأنها فرض.

(4) قوله: فصلينا جلوسًا، قد روى البخاري في"صحيحه"حديث أنس من رواية حميد الطويل عنه مخالفًا لرواية الزهري عنه، ولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط عن فرسه، فجحشت ساقه أو كتفه، وآلى من نسائه شهرًا. فجلس في مشربة له فأتاه أصحابه يعودونه، فصلّى بهم جالسًا وهم قيام فلما سلَّم، قال"إنما جُعل الإمام ليؤتمّ به"الحديث، ذكره في أوائل الصلاة في (باب الصلاة على السطوح) . وتكلف القرطبي في"شرح صحيح مسلم"الجمع، فقال: يُحتمل أن يكون البعض صلوا قيامًا، البعض جلوسًا، فأخبر أنس بالحالتين، وهذا مع ما فيه من التعسُّف ليس في شيء من الروايات ما يساعده. وقد ظهر لي فيه وجهان: أحدهما أنهم صلّوا خلفه قيامًا، فلما شعر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أَمَرَهم بالجلوس فجلسوا، فأخبر أنس بكلِّ منهما، يدل عليه حديث عائشة أخرجاه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه، فصلّى جالسًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت