ووقَّف [1] ثَمَنَهَا حَتَّى يَأْتِيَ أَرْبَابُهَا فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ.
849 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ رَجُلا وَجَدَ لُقَطة [2] ، فَجَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ لُقَطَةً، فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَرِّفْهَا [3] ، قَالَ: قَدْ فعلتُ، قَالَ: زِدْ، قَالَ: قَدْ فعلتُ، قَالَ: لا آمُرُكَ [4] أنْ تأكُلَها، لَوْ شئتَ [5] لَمْ تأخُذْها.
850 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ ضحَّاكٍ [6] الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَه: أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيرًا بالحَرّة [7] فعَرَّفه، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَه، قَالَ ثَابِتٌ لِعُمَرَ: قَدْ شَغَلَني عَنْهُ ضَيْعَتيِ [8] ، فقال
(1) بتشديد القاف من التوقيف، أي جعل ثمنها موقوفًا ومحفوظًا.
(2) أي شيئًا ملتقطًا، بفتح القاف أو سكونها.
(3) أي افعل فيه تعريفًا معروفًا في الشرع في المجامع والمجالس.
(4) أي لا أجيزك أكلها.
(5) أي كان لك بد من أخذها فإذا أخذتها وجب عليك حفظها لأنه أمانة.
(6) قوله: أنّ ثابت بن ضَحّاك، بفتح الضاد وتشديد الحاء بن خليفة الأنصاري الأشبيلي، الصحابي الشهير، توفي سنة أربع وستين على الصواب، كما في الإِصابة وغيره.
(7) بالفتح وتشديد الراء موضع قرب المدينة.
(8) قوله: ضيعتي، بالفتح بمعنى العقار والمتاع أي شغلني عن تعريفه الاشتغال بعقاري فإني مشغول به لا أجد فرصة أن أُعرِّفها مرّة بعد مرة. وفي"موطأ يحيى": شغلني عن ضيعتي، أي منعني تعريفه عن عقاري.