فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 1842

فِي حِصَصِهِمْ، فَإِنِ اسْتَسْعَوْا أَوْ أَعْتَقُوا كَانَ الْوَلاءُ [1] بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، وَإِنْ ضَمَّنُوا المعتِق كَانَ الولاءُ [2] كُلُّهُ لَهُ، وَرَجَعَ [3] عَلَى الْعَبْدِ بِمَا ضُمّن وَاسْتَسْعَاهُ بِهِ [4] .

839 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا نافع: أن عبد الله بن عمر أعتق ولد زنى وأمَّه [5] .

قَالَ مُحَمَّدٌ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ. وَهُوَ حسنٌ [6] جميل، بلغنا عن

(1) لأن العتق وقع منهم جميعًا.

(2) لخلوص عتق الكلّ له.

(3) أي المعتق الضامن.

(4) بيان للرجوع أي طلب منه السعاية بقدر ما أداه (حاصل مذاهب الأئمة الستة في ذلك أن الرجل إذا أعتق بعض مملوكه يعتق كله في الحال بغير استسعاء عند الأئمة الثلاثة وصاحبي أبي حنيفة، وقال الإِمام الأعظم رحمه الله تعالى: يستسعى في الباقي وإن كان العبد مشتركًا بينهما فأعتق أحدهما نصيبه، فقال الإِمام أبو حنيفة: الشريك الآخر مخيَّر بين الثلاث: يعتق نصيبه أو يستسعى العبد، فالولاء لهما في الوجهين، أو يغرَّم الأول فالولاء له ويستسعى العبد، وقال صاحباه: ليس له إلاَّ الضمان مع اليسار أو السعاية مع الإِعسار ولا يرجع العبد على المعتق بشيء والولاء للمعتق في الوجهين، وقالت الأئمة الثلاثة في المشهور عنهم: إن كان الأول موسرًا يغرم والولاء له، وإلاَّ فقد عتق منه ما عتق ولا يستسعي. لامع الدراري 6/441) .

(5) أي والدته التي زنت.

(6) قوله: وهو حسن جميل، أي عتق ولد الزنا وأمه، وكذا عتق العبيد الفسّاق أو الأراذل، وأحسن منه عتق الصالحين ذوي الأنساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت