فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 1842

تَكُونُ أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ النَّخْلُ، فيُطْعِمُ [1] الرجلَ مِنْهَا ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلَتَيْنِ يلقُطُها [2] لِعِيَالِهِ، ثُمَّ يثقُل [3] عَلَيْهِ دخولُه حائطَه، فَيَسْأَلُهُ [4] أَنْ يَتَجَاوَزَ لَهُ عَنْهَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ بِمَكِيلَتِهَا تَمْرًا عِنْدَ [5] صِرام النَّخْلِ، فَهَذَا [6] كلُّه لا بَأْسَ بِهِ عِنْدَنَا، لأَنَّ التمرَ كلَّه كان للأول [7] وهو يعطي

(1) أي فيهب رجلًا ثمرة واحدة فما فوقها.

(2) بضم القاف يأخذها الرجل الموهوب له لعياله.

(3) أي يشق على مالك النخل دخول الموهوب له الثمر في بستانه مرة بعد أخرى لصرم الثمر الموهوب.

(4) قوله: فيسأله، أي فيسأل الواهب الموهوب له أن يتجاوز الموهوب له عن تلك الثمرة للواهب على أن يعطيه الواهب بقدر كيليها ثمرًا عند الصِّرام - بالكسر - أي قطع ثمر النخل.

(5) قوله: عند، متعلق بالإِعطاء وهذا قيد احترازيّ، فإنه لو أعطى من التمر مقدار كيلها في الحال لا يجوز.

(6) قوله: فهذا كله لا بأس به عندنا، حمل كلام مالك على ما اختاره أبو حنيفة أن العرية ليست ببيع، بل هو فروع الهبة (مما لا شك فيه أن مذهب الحنفية في ذلك قريب من مذهب الإِمام مالك، لأن كونها موهوبة شرط عند مالك أيضًا، وكذا يُشترط جواز بيعها بالوهب، وحاصل الاختلاف أنها رجوع الواهب في هبته بالبدل عند الحنفية، وشراء الواهب هبته عند المالكية، وقال الشافعي وأحمد: خمسة أوسق مستثنى من نهي المزابنة، فيجوز بيعها من الواهب وغيره مع اختلافهم في شروط الجواز. انظر لامع الداري 6/128) ، وليس كذلك فإن مذهب مالك في ذلك معروف من أنه قائل بالرخصة في بعض صور المزابنة وهو بيع العرية، وهو بيع عنده حقيقةً لا مجازًا، والدليل عليه تقييده بقوله عند صرام النخل، فإن صورة العطية غير مقيدة عنده بهذا القيد ولا عند غيره.

(7) أي لصاحب النخلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت