يدُه الْيُسْرَى، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لدُعاؤه [1] عَلَى نَفْسِهِ أشدُّ [2] عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَته.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: يُروى ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ [3] : إِنَّمَا كَانَ الذي سَرَق حُلِيَّ أسماءَ أقطع اليد
في الخامسة، قال: اقتلوه، فقتلناه واجتررناه وألقيناه في البئر، وقال النسائي: هو حديث منكر. وأخرج النسائي عن الحارث قال: أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بلصّ، فقال: اقتلوه، فقالوا: إنما سرق، فقال: اقطعوه، ثم سرق، فقطعت رجله، ثم سرق على عهد أبي بكر حتى قُطعت قوائمه الأربع، ثم سرق في الخامسة، فقال أبو بكر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بهذا حين قال: اقتلوه. قال ابن الهمام في"فتح القدير"ههنا طرق كثيرة متعددة لم تسلم من الطعن، ولذا قال الطحاوي: تتبّعنا هذه الآثار فلم نجد له أصلًا، وفي"المبسوط": الحديث غير صحيح وإلا لا احتج به أحد في مشاورة عليّ، ولئن سُلِّم يُحمل على الانتساخ لأنه كان في الابتداء تغليظ في الحدود (قال الشافعي: هذا الحديث منسوخ لا خلاف فيه عند أهل العلم. التلخيص الحبير 4/69) .
(1) بقوله: اللهم عليك.
(2) قوله: أشدّ، قال الزرقاني: لأن فيها حظًّا للنفس في الجملة بخلاف الدعاء عليها، أو لما في ذلك من عدم المبالاة بالكبائر.
(3) قوله: أنها قالت، يخالف ما أخرج عبد الرزاق عنها من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قال: كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيُدنيه ويقرئه القرآن حتى بُعث ساعيًا أو قال سريّة، فقال: أرسِلْني معه، فقال: بل امكث عندنا، فأبى فأرسله واستوصى به خيرًا، فلم يغب إلا قليلًا حتى جاء، وقد قُطعت يده، فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه، فقال: ما شأنك؟ فقال: ما زدت على أنه كان