مَا لَيْلُكَ بليلِ سارقٍ. ثُمَّ افْتَقَدُوا [1] حُلِيًّا لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْس [2] امرأةِ أَبِي بَكْرٍ، فَجَعَلَ [3] يَطُوفُ [4] مَعَهُمْ، وَيَقُولُ [5] اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بيَّت أهلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ، فَوَجَدُوهُ [6] عِنْدَ صائغٍ زَعَمَ [7] أَنَّ الأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ الأقطع وأشُهِدَ [8] عليه. فأمر به أبو بكر، فقُطعت [9]
على لسان العرب ولا يقصدون به القسم، وكان أبو بكر يقول ذلك تعجُّبًا: ما ليلُكَ أي ليس ليلك بليل سارق لأن قيام الليل ينافي السرقة.
(1) في"موطأ يحيى"فقدوا عِقْدًا لأسماء.
(2) بالتصغير.
(3) أي المقطوع.
(4) أي يدور مع الذين بُعثوا لتفتيشه.
(5) قوله: ويقول، أي كان ذلك الرجل وكان هو السارق في الواقع إظهارًا لبراءته داعيًا: اللهم عليك أي خذ بالعقوبة من بيّت من التبييت أي أغار ليلًا على أهل هذا البيت الصالح، أي بيت أبي بكر الصديق.
(6) أي الحُلِيّ المسروق.
(7) أي قال الصائغ: إن الأقطع جاء به عنده.
(8) بصيغة المجهول شكّ من الرواي.
(9) قوله: فقطعت يده اليسرى، بهذا قال الشافعي: إنّ في الثالثة يُقطع اليد اليسرى، وفي الرابعة رجله اليمنى، وفي الخامسة يُعزّر ويُحبس. ويوافقه ما أخرجه أبو داود وغيره عن جابر: أن رسول الله جيء بسارق، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، فقال: فاقطعوا، ثم جيء به في المرة الثانية فقال: اقتلوه فقالوا: إنما سرق فقال: اقطعوه فقطع ثم جيء به في الثالثة، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، فقال: اقطعوا، وكذلك في الرابعة. فلما جيء به