فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1842

فَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا وَهُوَ [1] يَرَى [2] أَنَّهُ ابْنُهُ أَنْكَحَهُ [3] ابْنَةَ [4] أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَل [5] وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ [6] أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي زَيْدٍ مَا أَنْزَلَ: {اُدعُوهُم لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [7] رُدَّ كُلُّ أَحَدٍ تُبُنِّي إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُعلم أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ [8] . فجاءَت سَهلة [9] بِنْتُ سُهَيل [10] امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ

(1) قوله: وهو يرى أنه ابنه، لأنه كان التبني في الجاهلية وأوائل الإِسلام أمرًا معتبرًا، وكان من تبنَّى رجلًا دعاه الناس إليه وورث ميراثه إلى أن نزل قوله تعالى: {ادعوهم} أي المتبنين لآبائهم لا لمن تبناه {هو} أي دعاؤهم إلى آباءهم {أقسط} أي أعدل {عند الله، فإن لم تعلموا آباءهم} أي آباءهم الذين هم من مائهم {فإخوانكم} أي فهم إخوانكم في الدين. نزل ذلك في زيد بن حارثة متبنَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعند ذلك رُدّ كل أحد تُبُنِّيَ إلى أبيه ولم يُنسب إلى من تبناه ولا حكم بوراثته منه بل من أبيه.

(2) أي أبو حذيفة يظن أن سالمًا المتبنَّى ابنه.

(3) أعاده لوقوع الفصل.

(4) قوله: ابنة أخيه، فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وفي رواية يونس وشعيب عن الزهري: هند بنت الوليد، والصواب فاطمة، قاله ابن عبد البر.

(5) بضم الألف وخفّة الواو المفتوحة.

(6) قوله: من أفضل أيامي قريش، جمع أيّم هو من لا زوج لها بكرًا كانت أو ثيبًا.

(7) بيان لما أنزل.

(8) أي نُسب إلى مواليه.

(9) بفتح السين وسكون الهاء.

(10) بصيغة التصغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت