فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1842

كَمَا كَانَ تبنَّى [1] رسولُ اللَّهِ زيدَ [2] بْنَ حارثة،

بفتح التحتية ابن زيد بن عبيد، وكانت امرأة أبي حذيفة بن عتبة، وبهذا جزم ابن سعد وقيل: اسمها سلمى، وقال ابن شاهين: سمعت ابن أبي داود يقول: هو سالم بن معقل مولى فاطمة بنت يعار الأنصارية أعتقته سائبة فوالى أبا حذيفة فتبنّاه أي اتخذه ابنًا وكان مع أبي حذيفة في معركة اليمامة وكان معه لواء المهاجرين وقاتل إلى أن صُرع، فقال: ما فعل أبو حذيفة؟ فقيل: قُتل، فقال: فأضجِعوني بجنبه (في الأصل بجنبي، وهو تحريف) ، فمات فأرسل عمر ميراثه إلى معتقته ثبيتة، فقالت: إنما أعتقته سائبة. فجعله في بيت المال، رواه ابن المبارك، كذا في شرح الزرقاني (3/244) .

(1) أي أخذ ابنًا.

(2) قوله: زيد بن حارثة، هو أبو أسامة زيد بن حارثة بن شرحبيل بن كعب بن عبد العزى القرشي نسبًا الهاشمي ولاءً، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحِبّه وأبو حِبِّه، كان أمه خرجت به تزور قومها، فأغارت عليهم بنو القين، فأخذوا زيدًا، وقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمّته خديجة فوهبته للنبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين، فأعتقه وتبنّاه، قال ابن عمر رضي الله عنهما: ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل قوله تعالى: {ادعوهم لآبائهم} (سورة الأحزاب: الآية 5) وهاجر إلى المدينة وشهد بدرًا والخندق والحديبية وغيرها، ولم يذكر الله في القرآن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء إلا زيدًا بقوله: {فلما قضى زيدٌ منها وطرًا} (سورة الأحزاب: الآية 37) الآية، استشهد في غزوة مؤتة سنة ثمان من الهجرة، كذا في"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت