سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ )) . وأشار بِيَدِهِ يقللها [1] .
وعند مسلم: (( وهي ساعة خفيفة ) )، وقوله: (( وهي ساعة خفيفة ) )، وفي اللفظ الآخر: (( أشار بيده يقللها ) )ترغيبًا فيها، وحضًا عليها؛ ليسارة وقتها، وغزارة فضلها، فإذا لم يعلم العبد وقت هذه الساعة، وكذا وقت ليلة القدر بالتحديد _ بعثه ذلك على الإكثار من الصلاة والدعاء، ولو بيَّن لاتّكل الناس على ذلك، وتركوا ما عداها، فالعجب بعد ذلك ممن يجتهد في طلب تحديدها [2] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ». يُرِيدُ سَاعَةً «لاَ يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ - عز وجل - شَيْئًا إِلاَّ آتَاهُ اللَّهُ - عز وجل -، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ ) ) [3] .
وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم: (( هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ ) ) [4] .
ورجح ابن القيم رحمه اللَّه وغيره من أهل العلم: (( أنّ الساعة
(1) البخاري، كتاب الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة، 2/ 213، برقم 935، واللفظ له، ومسلم، كتاب الجمعة، باب في الساعة التي في يوم الجمعة، 2/ 584، برقم 852.
(2) من كلام ابن المنير، نقلًا عن الفتح، 2/ 489.
(3) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الإجابة أية ساعة هي في يوم الجمعة، 1/ 405، برقم 1050، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، برقم 963.
(4) مسلم، كتاب الجمعة، باب في الساعة التي في يوم الجمعة، 2/ 584، برقم 853.