الأضرار عن نفسه )) [1] .
كما كان، من دعاء موسى - عليه السلام: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [2] .
وكما في دعاء زكريا - عليه السلام: {رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} [3] ، (( فتوسل إلى اللَّه تعالى بضعفه وعجزه، وهذا من أحب الوسائل إلى اللَّه تعالى؛ لأنه يدل على التبري من الحول، والقوة، وتعلق القلب بحول اللَّه وقوته ) ) [4] .
* التوسل إلى الله - عز وجل - بسابق نعمه وآلائه:
كما في دعاء زكريا - عليه السلام -، فكان في آخره: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [5] .
فتوسل إلى اللَّه تعالى بسابق إنعامه عليه، وإحسانه في إجابة دعائه، ولم يرُدّه خائبًا.
ودعاء يوسف - عليه السلام: رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا
(1) تيسير اللطيف المنان، ص 132.
(2) سورة القصص، الآية: 24.
(3) سورة مريم، الآية: 4.
(4) تفسير ابن سعدي، ص 569.
(5) سورة مريم، الآية: 4.