وقد أمر نبينا - صلى الله عليه وسلم - بعد أمر اللَّه تعالى لنا أن نصلي عليه, وأن نجتهد في الإكثار منها, قال - صلى الله عليه وسلم: (( صلوا عليَّ، واجتهدوا في الدعاء، وقولوا: اللَّهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد ) ) [1] .
فهذا الأمر من الشارع الحكيم بالصلاة عليه فيه أولًا: (( اقتداء باللَّه تعالى وملائكته ) ).
وثانيًا: (( جزاءً له بعض حقوقه علينا ) ).
وثالثًا: (( تكميلًا لإيماننا ) ) [2] .
وقد بشر - صلى الله عليه وسلم: أنَّ من صلَّى عليه, نال الأجر المضاعف من خيري الدنيا والآخرة, فقال: (( من صلى عليَّ صلاة واحدة, صلى اللَّه عليه
بها عشرًا )) [3] .
وفي رواية: (( من صلى عليَّ من أمتي صلاةً مخلصًا من قلبه، صلى اللَّه عليه بها عشر صلوات, ورفعه بها عشر درجات, وكتب له بها عشر حسنات, ومحا عنه عشر سيئات ) ) [4] .
(1) أخرجه النسائي، كتاب السهو، نوع آخر، برقم 1292، وفي الكبرى له أيضًا، كتاب الطهارة، وجوب الغسل إذا التقى الختانان، برقم 1216، والطبراني في الكبير، 5/ 218، برقم 5143، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1292، وصحيح الجامع الصغير، برقم 3783.
(2) انظر تفسير ابن السعدي, ص788.
(3) مسلم، كتاب الإيمان، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يسأل الله له الوسيلة، برقم 384.
(4) النسائي، كتاب السهو، باب الفضل في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 1299، وله في الكبرى، كتاب الأذان، الدعاء عند الأذان، برقم 9809، والبزار، برقم 3160، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم 1659، وصحيح النسائي، برقم 1297.