فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 574

وأنها بعد درجة الصديقية، قال اللَّه تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [1] .

وسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حافلةٌ بذكر فضل الشهداء فمنها:

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ لَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ الشَّهِيد، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ ) ) [2] .

وفي رواية: (( لما يرى من فضل الشهادة ) ) [3] .

قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن في الجنة مائة درجة أعدها اللَّه للمجاهدين في سبيل اللَّه، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ... ) )الحديث [4] .

فلمّا كان عظم الشهادة، وعلوّ منازل أهلها، كان أكثر دعاء الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لها، فعن عبد اللَّه بن عمر - رضي الله عنهم - قال: (( كان جُلَّ [5] دعاء عمر - رضي الله عنه - بها: (( اللَّهم ارزقني الشهادة في سبيلك ) ).

وعن حفصه رضي اللَّه عنها، أن عمر قال: (( اللَّهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك ) )فقالت حفصه: (( أنى يكون

(1) سورة النساء، الآية: 69.

(2) البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا، برقم 2817، ومسلم، واللفظ له، كتاب الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى، برقم 1877.

(3) البخاري، برقم 2817، ومسلم، برقم 1877.

(4) البخاري، برقم 2790، وتقدم تخريجه.

(5) أي معظم دعائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت