فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 574

متفحشًا, وكان يقول: (( إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا ) ) [1] .

وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة, من حسن الخُلق ) ) [2] ، وهو من أعظم

الأسباب في القرب من النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة، فعن جابر - رضي الله عنه - أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن من أحبكم إليَّ، وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا ) ) [3] .

وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة في فضل حسن الخلق.

(( وحسن الخلق يكون مع اللَّه تعالى, ويكون مع عباد اللَّه، فحسن الخلق مع اللَّه تعالى: يكون الرضا بحكمه شرعًا وقدرًا, وتلقي ذلك بالانشراح وعدم التضجر، وعدم الأسى والحزن، وحمده وشكره على بلائه ونعمائه سرًا وعلنًا، وحسن الخلق مع الخلق هو كف الأذى، وبذل الندى، وطلاقة الوجه.

كف الأذى: بألا يؤذي الناس لا بلسانه، ولا بجوارحه.

وبذل الندى: يعني العطاء, من مال وعلم وجاه وغير ذلك.

(1) البخاري، كتاب المناقب، باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 3559، ومسلم، كتاب الفضائل، باب كثرة حيائه - صلى الله عليه وسلم -، برقم 2321.

(2) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في حسن الخلق، برقم 2002، والأدب المفرد، برقم 470، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول، برقم 172،وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، تحت الرقم 876، وفي صحيح الترغيب والتهيب، برقم 2641.

(3) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في معالي الأخلاق، برقم 2018، وابن حيان، 2/ 231، وابن أبي شيبة، برقم 25829، وعبد الرزاق، 11/ 144، والطبراني في الكبير، 19/ 80، برقم 4616، وصححه الألباني في التعليقات الحسان، برقم 482، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 791.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت