فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 574

أنها قالت: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك ) ) [1] .

قوله: (( وحُبَّ المساكين ) ): حب المساكين يدخل من جملة فعل الخيرات، وإنما أفرده بالذكر، وهو ما يُسمّى بعطف الخاص على العام لشرفه وقوة العناية والاهتمام به، فقد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - اللَّه أن يجعله منهم، ويرزقه الحشر والوفاة معهم (( اللَّهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين ) ) [2] .

وحب المساكين هو أصل الحب في اللَّه تعالى؛ لأنه ليس عندهم من الدنيا ما يوجب محبتهم لأجله، فلا يحبون إلا للَّه - عز وجل -، والحب في اللَّه من أوثق عُرى الإيمان، وهو أفضل الإيمان، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من أحب للَّه، وأبغض للَّه، وأعطى للَّه، ومنع للَّه، فقد استكمل الإيمان ) ) [3] ، وتذوق حلاوة الإيمان, قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ

(1) أبو داود، كتاب الوتر، باب الدعاء، برقم 1482، والطيالسي، 2/ 444، وابن أبي شيبة، 6/ 21، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 278.

(2) الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، برقم 2352، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب مجالسة الفقراء، برقم 4126، والحاكم،

4/ 322، والسنن الكبرى للبيهقي، 7، 12، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم 308، وفي صحيح سنن ابن ماجه، برقم 3328.

(3) أبو داود، كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان، برقم 4683، والترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق، باب حدثنا أبو حفص، برقم 2521 بنحوه، ومسند أحمد،

24/ 383، مصنف عبد الرزاق، 3/ 197، وابن أبي شيبة، 11/ 47، وأبو يعلى، 3/ 60، والطبراني في الكبير، 8/ 134، وحسّنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة،

1/ 657، برقم 380، وصحيح الجامع، برقم 5965.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت