1 -قوله: (( رب أعني ) ): أي أطلب منك العون، والتوفيق لطاعتك، وعبادتك على الوجه الأكمل الذي يُرضيك عنِّي, وأطلب منك العون على جميع الأمور الدينية والدُّنيوية، والأخروية، وفي مقابلة الأعداء أمدّني بمعونتك وتوفيقك.
2 -قوله: (( ولا تُعن عليَّ ) ): ولا تمدّ العون لمن يمنعني عن طاعتك: من النفس الأمّارة بالسوء، ومن شياطين الإنس والجن.
3 -قوله: (( وانصرني ) )، وهو طلب النصرة، وهي الغلبة، أي في كل أحوالي، [وانصرني] على الكفار أعدائي، وأعداء دينك، وقيل انصرني على نفسي الأمّارة بالسوء؛ فإنها أعدى أعدائي {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي} [1] ، ولا مانع من إرادة الجميع؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يُخصِّص نوعًا معينًا، والأصل إبقاء العموم
على عمومه.
فتضمّن هذا الدعاء سؤال اللَّه تعالى النصر والظفر على كل الأعداء، سواء كان العدوُّ خارجيًَّا، أو داخليًَّا.
4 -قوله: (( ولا تنصر عليَّ ) ): ولا تجعلني مغلوبًا، فتسلّط عليَّ أحدًا من خلقك, ولا تنصر النفس الأمارة بالسوء عليَّ، فأتّبع الهوى وأترك الهدى.
5 -قوله: (( وامكُر لي ) ): المكر هو الخداع، وهو من اللَّه إيقاع بلائه
(1) سورة يوسف، الآية: 53.