فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 574

عليه الفلاح في الدنيا والآخرة [1] .

قال ابن مسعود - رضي الله عنه: (( اليقين الإيمان كله ) ) [2] ؛ فلذا كان من دعائه - رضي الله عنه: (( اللَّهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفهمًا ) ) [3] .

فإذا رسخ اليقين في القلب، انقطع عن الدنيا، وتعلّق بالآخرة، قال سفيان الثوري رحمه اللَّه: (( لو أن اليقين وقع في القلب كما ينبغي، لطار اشتياقًا إلى الجنة، وهروبًا من النار ) )، قال ابن حجر رحمه اللَّه معلقًا: (( فإذا أيقن القلب، انبعثت الجوارح كلها للقاء اللَّه

-عز وجل - بالأعمال الصالحة )) [4] .

ولا شك أن هذا هو منتهى الإرادات والمنى، فدلّ هذا المطلب العظيم على أنه أهمّ مسائل الدِّين، لأنه يتعلّق في أهم منازله، وهو مسائل الإيمان والتوحيد، الذي هو حق اللَّه تعالى على كل العبيد.

وقوله: (( والعفو والعافية في الدنيا والآخرة ) ): جمع بين عافيتي الدين والدنيا؛ لأنه لا غنى عنهما للعبد، فإن النجاة والفلاح منوطة بهما.

(1) انظر: اللآلئ الزكية في شرح الأدعية النبوية، ص 94.

(2) أخرجه أحمد، 14/ 278، برقم 8630، والبخاري معلقًا مجزومًا به، كتاب الإيمان، باب الإيمان وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( بني الإسلام على خمس ) )، قبل الحديث رقم 8، والحاكم،

2/ 446، وانظر: سلسلة الآثار الصحيحة، 2/ 536.

(3) ذكره الإمام ابن تيمية في كتاب الإيمان، 1/ 284، وعزاه بإسنادٍ إلى الإمام أحمد، وصحح إسناده، ابن حجر في الفتح، 1/ 68.

(4) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت