فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 574

فيما أحتاج إليه، وأن يكون حلالًا مُعينًا على طاعتك، وعبادتك على الوجه الذي ترضاه عني، وأسألك صلاح الأهل، من الزوجة الصالحة، والذرية والمسكن الهنيء، والحياة الآمنة الطيبة، قال جلّ شأنه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [1] .

قوله: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} : أي في الدنيا بالقناعة، وراحة البال، والرزق الحلال والتوفيق لصالح الأعمال، (( فالحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت ) ) [2] .

قوله: (وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي) : أي وفّقني للعمل

الصالح الذي يرضيك عني، وملازمة طاعتك، والتوفيق إلى حسن الخاتمة حتى رجوعي إليك يوم القيامة، فأفوز بالجنان، قال اللَّه تعالى: {وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ} [3] ، لم يقل تعالى ممدود، بل قال: {مَعْدُودٍ} أي يُعدّ عدًّا إلى هذا اليوم العظيم، فينبغي لنا أن نعدّ العُدّة إلى هذا اليوم.

قوله: (واجعل الحياة زيادة لي في كل خير) : أي اجعل يا اللَّه الحياة سببًا في زيادة كل خير يرضيك عني من العبادة والطاعة.

ويُفهم من ذلك أن طول عمر المسلم زيادة في الأعمال

(1) سورة النحل، الآية: 97.

(2) تفسير ابن كثير، 2/ 790.

(3) سورة هود، الآية: 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت