فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 574

وهذا النور أحد العلامات التي يَعرِف بها النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته، قال - صلى الله عليه وسلم: (( أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُنْظِرُ بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ ) )، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ؟ مَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: (( غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، ولَا يَكُونُ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ غَيْرِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ أَنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَأَعْرِفُهُمْ بِنُورِهِمُ الَّذِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ، وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ ) ) [1] .

السعي: المشي السريع، نورهم: أي نور إيمانهم، وطاعتهم على الصراط.

{بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} : أي يضيء قدّامهم.

{وَبِأَيْمَانِهِمْ} : أي وعن أيمانهم، وشمالهم على وجه الإضمار، يعني جهة أيمانهم وشمالهم [2] .

يقولون: أي يقول المؤمنون إذا طفئ نور المنافقين إشفاقًا

وخوفًا.

{رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} : المراد بالإتمام المداومة والاستمرارية إلى

(1) أخرجه أحمد، 36/ 64، برقم 21737 - 21739، والبيهقي في شعب الإيمان، 4/ 262، والبزار، 2/ 116، والطبراني في الأوسط، 3/ 304، والحاكم، 2/ 520، وصححه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 43، برقم 180.

(2) تنوير الأذهان من تفسير روح البيان للبروسوي، 4/ 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت