الإيمان بالرسول والمرسل )) [1] ؛ لأن (( عامّة ألفاظ القرآن تدلّ على معنيين فأكثر ) ) [2] .
{أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا} : في هذا إخبار منهم بمنَّة اللَّه عليهم بالإيمان، فقدَّموا هذا التوسّل ليكون وسيلة إلى الغاية العظيمة المرجوَّة عندهم من المغفرة والنجاة في الدار الآخرة.
{رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} : أي بسبب إيماننا اغفر لنا ذنوبنا، وهذا من حسن توسّلهم إلى اللَّه تعالى، حيث توسّلوا للَّه بأفضل أعمالهم، وهو إيمانهم به تعالى، والإيمان به يعني: الإيمان:
1 -بوجوده.
2 -وربوبيته.
3 -وألوهيته.
4 -وأسمائه، وصفاته، وأفعاله.
ففي تكرير النداء إظهار لكمال التضرع والخضوع، وهذا الذي ينبغي أن يكون عليه الداعي من الضراعة والرغبة والرهبة في دعائه إلى مولاه - عز وجل -، فإن ذلك أرجى في الإجابة والقبول.
{رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} : الذنوب طلبوا مغفرتها، والسيئات طلبوا
(1) الضوء المنير على التفسير للصالحي، 2/ 160.
(2) مجموع الفتاوى، 15/ 11.