حسنةٍ، ورزق واسع، وعلم نافع، وعمل صالح، ومركب هنيءٍ، وثناء جميل، إلى غير ذلك )) [1] .
{وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً} : أما (( الحسنة في الآخرة فلا شك أنها الجنة؛ لأن من لم ينلها يومئذٍ فقد حُرم جميع الحسنات ) ) [2] ، فهي أعلى حسنة، ويدخل في حسنات الآخرة كذلك: (( الأمن من الفزع الأكبر في العرصات، وتيسير الحساب ) ) [3] ، وغير ذلك من أمور الآخرة الصالحة.
{وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} : (( وهذا يقتضي تيسير أسبابه في الدنيا، من اجتناب المحارم والآثام، وترك الشبهات والحرام ) ) [4] ، وتتضمن هذه الوقاية أيضًا (( ألاّ يدخل النار بمعاصيه، ثم تخرجه الشفاعة ) ) [5] ، ثم بين ـ علو درجتهم، وبعد منزلتهم في الفضل، كما دلّ على ذلك اسم الإشارة (أولئك) {أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [6] .
ولما كان هذا الدعاء المبارك الجامع لكل معاني الدعاء من أمر الدنيا والآخرة، كان أكثر أدعيته - صلى الله عليه وسلم - كما أخبر بذلك أنس - رضي الله عنه - أنه قال:
(1) تفسير ابن كثير، 1/ 343.
(2) ابن جرير الطبري، 1/ 553.
(3) ابن كثير، 1/ 342.
(4) المصدر السابق.
(5) تفسير القرطبي، 1/ 786.
(6) سورة البقرة، الآية: 202.