و {الرَّحْمَن، الرَّحِيم} : اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة، التي وسعت كل شيء، وعمَّت كل حيٍّ، و {الرَّحمن} : أشد مبالغة من {الرَّحيم} ؛ لأن بناء فعلان أشد مبالغة من فعيل [1] .
(( وقوله تعالى: {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} : {الحمد} وصف المحمود بالكمال مع المحبة، والتعظيم: الكمال الذاتي، والوصفي، والفعلي؛ فهو كامل في ذاته، وصفاته، وأفعاله، ولا بدّ من قيد وهو (( المحبّة، والتعظيم ) )؛ قال أهل العلم: لأن مجرد وصفه بالكمال دون محبة، ولا تعظيم: لا يسمّى حمدًا؛ وإنّما يُسمّى مدحًا؛ ... و (أل) في {الحمد} للاستغراق: أي استغراق جميع المحامد.
وقوله تعالى: {للَّه} : اللام للاختصاص، والاستحقاق )) [2] .
وقوله تعالى: {ربِّ الْعَالَمِينَ} : الرب يطلق على: المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والقيّم، والمُنعم، ولا يُطلق غير مضاف إلاَّ على اللَّه تبارك وتعالى [3] .
و {العالمين} : ... هو كلّ ما سوى اللَّه تعالى، فهو من العالَم؛
(1) البدائع والفوائد، 1/ 24.
(2) تفسير الفاتحة للعلامة ابن عثيمين، 1/ 9.
(3) النهاية، 2/ 179، والمفردات، ص 184.