فقد قال صاحب المنهل العذب المورود 8/ 313، 314: أي لا تبالغوا في ثمنه، ولا تجاوزوا الحد الشرعي فيه، فإن الكفن يبلى على الميت سريعا فلا ينتفع به، والمغالاة في إضاعة المال.
قال: باب كراهية المغالاة في الكفن:"أي الزيادة عن الحد الشرعي، ويقال: غاليت في الشيء وغلوت فيه إذا جاوزت فيه الحد. اهـ. قال البيهقي: وهو ضعيف فيه عمرو بن هشام تكلموا فيه."
وكذا قال نحوه في عون المعبود 8/ 429، 430: وضعف إسناده ونقل عمن ضعفه.
-ومما ورد في السنة أيضا: ما رواه أحمد بإسناده عن عبد الرحمن بن شبل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به [1] » .
-وحديث ابن عباس رضي الله عنه قال: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على ناقته:"القط لي حصى"، فلقطت له سبع حصيات هن حصى الحذف، فجعل ينفضهن في كفه ويقول:"أمثال هؤلاء فارموا، ثم قال: يا أيها الناس إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من قبلكم الغلو في الدين [2] » . رواه أحمد وابن ماجه والحاكم وغيرهم."
(1) الفتح الربانى 18/ 28.
(2) سنن النسائي مناسك الحج (3059) ، سنن ابن ماجه المناسك (3029) ، مسند أحمد (1/ 215) .