فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32481 من 48258

قال ابن كثير: قال مجاهد: كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال، فذلك تبرج الجاهلية. وقال قتادة: إذا خرجتن من بيوتكن، وكانت لهن مشية وتكسر وتغنج؛ فنهى الله عن ذلك. وقال مقاتل بن حيان: التبرج: أنها تلقى الخمار على رأسها، ولا تشده فيواري قلائدها وقرطها وعنقها، ويبدوا ذلك كله منها، وذلك التبرج، ثم عمت نساء المؤمنين في التبرج. . . [1]

وقال القرطبي: معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت، وإن كان الخطاب لنساء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى. هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء؛ كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن، والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة. . . فأمر الله تعالى نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - بملازمة بيوتهن، وخاطبهن بذلك تشريفا لهن، ونهاهن عن التبرج، وأعلم أنه فعل الجاهلية الأولى فقال: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ} [2] وحقيقة التبرج إظهار ما ستره أحسن [3] .

إن تكشف المرأة أمام الرجال، والاختلاط بين الجنسين يؤدي إلى فساد كبير، وهو ما منعه وحرمه الإسلام وعده من أمر الجاهلية الأولى، والجاهلية الجهلاء.

(1) تفسير ابن كثير ج 6 ص 406.

(2) سورة الأحزاب الآية 33

(3) تفسير القرطبي ج 14 ص 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت