عنك، كلما شتمك هذا قال له: بل أنت أحق به. وإذا قال له: عليك السلام، قال: لا، بل عليك، وأنت أحق به [1] » قال ابن كثير: إسناده حسن، ولم يخرجوه [2] ، [3] .
قال القرطبي: قال مجاهد: معنى (سلاما) سدادا. أي: يقول للجاهل كلاما يدفعه به برفق ولين. . وقالت فرقه: ينبغي للمخاطب أن يقول للجاهل سلاما؛ بهذا اللفظ. أي: سلاما أو تسليما، ونحو ذلك [4] .
أنعم به من خلق كريم بأن يرد المسلم على الجاهل السفيه الذي لم يتأدب بأدب الإسلام بهذه اللفظة الجميلة، التي تحمل السلام والسلامة، وتحمل أدب الإسلام الراقي المنضبط إنها [سلام] إما بلفظها أو بكلام يدل على السلام والسلامة، ويدل على الصفح والهجر الجميل.
ثم قال تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} [5] .
قال ابن كثير: أي: لا يخالطون أهله ولا يعاشرونهم بل كما
(1) مسند أحمد بن حنبل (5/ 445) .
(2) مسند الإمام أحمد 5/ 445.
(3) تفسير ابن كثير ج 6 ص 132، 131.
(4) تفسير القرطبي ج 13 ص 70.
(5) سورة القصص الآية 55