فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32164 من 48258

المثال الثالث: ما رواه الشيخان عن سعيد بن المسيب قال: «اجتمع علي وعثمان - رضي الله عنهما - بعسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة، فقال علي ما تريد إلى أمر فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنهى عنه، فقال عثمان: دعنا منك، فقال: إني لا أستطيع أن أدعك، فلما أن رأى علي ذلك، أهل بهما جميعا [1] » .

قال النووي - رحمه الله:"المختار أن المتعة التي نهى عنها عثمان هي التمتع المعروف في الحج، وكان عمر وعثمان ينهيان عنها نهي تنزيه لا تحريم، وإنما نهيا عنها؛ لأن الإفراد أفضل - أي في رأيهما - فكان عمر وعثمان يأمران بالإفراد لأنه أفضل، وينهيان عن التمتع نهي تنزيه؛ لأنه مأمور بصلاح رعيته، وكان يرى الأمر بالإفراد من جملة صلاحهم، والله أعلم" [2] ا. هـ.

ومن صلاحهم أن يكثر ترددهم على البيت فلا يبقى مهجورا، وينشئون سفرا آخر للعمرة، وبذلك يكثر زوار البيت، ويعظم الأجر لقاصديه لما بذلوه من جهد ومال ووقت من أجله، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

(1) رواه البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب التمتع والقران والإفراد بالحج - 3/ 423 برقم 1569، ورواه مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب جواز التمتع - 8/ 202.

(2) شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت