غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاحق بي، وتحتي ناضح لي قد أعيا ولا يكاد يسير قال: فقال لي:"ما لبعيرك؟"قال: فقلت: عليل، قال: فتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فزجره ودعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير قال: فقال لي:"كيف ترى بعيرك؟"قال: قلت: بخير، قد أصابته بركتك. قال:"أفتبيعينه؟"فاستحييت، ولم يكن لنا ناضح غيره. قال: فقلت: نعم، فبعته إياه، على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة. قال: فقلت: له: يا رسول الله إني عروس فاستأذنته. فأذن لي، فتقدمت الناس إلى المدينة حتى انتهيت فلقيني خالي فسألني عن البعير، فأخبرته بما صنعت، فلامني فيه فقال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي حين استأذنته:"ما تزوجت أبكرا أم ثيب"فقلت له: تزوجت ثيبا. قال:"أفلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك؟"فقلت له يا رسول الله توفي والدي أو استشهد ولي أخوات صغار. فكرهت أن أتزوج إليهن مثلهن فلا تؤدبهن، ولا تقوم عليهن، فتزوجت ثيبا لتقوم عليهن وتؤدبهن. قال: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، غدوت إليه بالبعير، فأعطاني ثمنه ورده علي».