متبع فلا شك في صحتها وصحة استقامته وإخلاصه إن شاء الله تعالى؛ لأن كل ما يقع للنبي صلى الله عليه وسلم من المعجزات جاز أن تكون للولي كرامات [1] ، وإن ظهرت هذه الأشياء على يد مبتدع، فلا يشك عاقل أنما هو مكر من الله تعالى واستدراج، علم الله تعالى شقاوته وأراد [2] ضلالته، قال الله تبارك وتعالى: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} [3] ولا يغتر العاقل بذلك ولو رأيتموه يطير في الهواء ويمشي [4] على الماء. قال أبو يزيد البسطامي رضي الله تعالى عنه:"إذا رأيتم من يطير في الهوى فلا يغرنكم بفعله حتى تروه واقفا عند الأمر والنهي" [5] ألم تعلم [6] أن إبليس يطير في الهوى ويغوص في الماء [7] ويخترق الأرضين السفلى، وأن الرجل الكافر الذي يدعي الربوبية وينسب إلى نفسه الألوهية سخرت له الجمادات، وأحييت له الأموات، واليهودي السامري [8] حين [9] ألقى الحلي في النار فأخرج الله له عجلا جسدا له خوار. والنمرود بن كنعان - لعنه
(1) وفي (ج) (جاز للولي أن تكون كرامة) .
(2) وفي (ب) (وأرد) وهو خطأ.
(3) سورة الأعراف الآية 182
(4) وفي (د) (ولو رأيتموهم يطيرون في الهواء ويمشون على الماء) .
(5) سبق تخريجه ص 208.
(6) وفي الأصل - ب- ج (ولتعلم) وما هو مثبت أظهر كما في (د) .
(7) (في الماء) - زيادة من ج- د.
(8) وفي (ج) (والسامري) ، بزيادة الواو- وهو خطأ.
(9) (حين) زيادة من (ج) .