وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم [1] فإن قيل قد نهي عن الغيبة، ولم تغتابوهم [2] ؟ فالجواب: أن نقول لا غيبة فيهم إذا ذكروا في حال بدعتهم وزيغهم، بل الخائض فيهم مأجور؛ ليقع الحذر منهم ومن مذهبهم الفاسد.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا ذكر الفاجر بما فيه ليحذره الناس فليس ذلك بغيبة [3] » وإنما الغيبة إذا ذكروا [4] بشيء
(1) ذكرها محمد صفي الدين الحنفي في كتابه الصواعق المحرقة ص 34.
(2) وفي (د) (فإن قيل: قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيبة فلا تغتابوهم) .
(3) ذكره الغزالي في الإحياء بلفظ (أترعوون عن ذكر الفاجر، اهتكوه حتى يعرفه الناس، اذكروه. مما فيه حتى يحذره الناس) . قال الحافظ العراقى: أخرجه الطبراني وابن حبان في الضعفاء، وابن عدي من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده دون قوله: (حتى يعرفه الناس) ، ورواه بهذه الزيادة ابن أبي الدنيا في الصمت، انظر: إحياء علوم الدين ج3 ص 221 (المتن والحاشية كما ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم 583. . . .(أترعون عن ذكر الفاجر اذكره بما فيه يحذره الناس) وقال: موضوع إلى أن قال: وقال ابن حبان: (والخبر في أصله باطل) ثم قال الألباني: (وقد روي بلفظ آخر: وهو(ليس لفاسق غيبة) وقال: باطل. رواه الطبراني في المعجم الكبير وأبو الشيخ في التاريخ ص 236 إلى أن قال: (والحديث ذكره ابن القيم في الموضوعات في كتابه المنار) . وقال: (قال الدارقطني والخطيب: قد روي من طرق وهو باطل". انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني ح 2 ص 52 - 54. وقال شيخ الإسلام: ليس هو من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنه مأثور عن الحسن البصري أنه قال: أترغبون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه يحذره الناس، ثم قال شيخ الإسلام: وهذان النوعان يجوز فيهما الغيبة بلا نزاع بين العلماء: أحدهما: أن يكون الرجل مظهرا للفجور، مثل: الظلم والفواحش والبدع المخالفة للسنة ... ) انظر الفتاوى ج 28 ص 219."
(4) وفي (ب) (ج) (ذكر) وهو خطأ.