وأولى المعاني في قول الله جل ثناؤه: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ} [1] علا عليهن وارتفع، وهذا الإمام أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول: باب استواء الرب تبارك وتعالى على العرش وارتفاعه إلى السماء وبينونته من الخلق [2] .
ومما يؤكد أن هذا التفسير صحيح أن الخليل بن أحمد أحد أئمة اللغة فسره بالعلو، قال الذهبي في العرش 2/ 15: (قال الخليل بن أحمد في {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [3] ارتفع إلى السماء) ، ونص قول الخليل قال: (أتيت أبا ربيعة الأعرابي وكان من أعلم من رأيت وكان على سطح فلما رأيناه أشرنا إليه بالسلام فقال: استووا فلم ندر ما قال فقال لنا شيخ عنده: يقول لكم ارتفعوا، قال الخليل: هذا من قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} [4] يقول:
(1) سورة البقرة الآية 29
(2) الرد على الجهمية 33.
(3) سورة البقرة الآية 29
(4) سورة فصلت الآية 11