شهادته قبل إقامة الحد عليه [1] .
فحالة القاذف قبل الحد مترددة بين الكذب السالب للعدالة، وبن الصدق المصحح لها، فلا، يسقط يقين حاله. بمحتمل مقاله [2] .
فلهذا تقبل شهادته حتى يقام عليه الحد؛ لأنه إذا أقيم عليه الحد تبين كذبه؛ لعجزه عن إثبات ما قال.
ونوقش: بأن القاذف يفسق وتسقط عدالته بالقذف؛ لأن القذف من الكبائر، فلا تقبل شهادته حتى تصح براءته بإقرار المقذوف بما قذف به، أو بقيام البينة [3] .
أدلة القول الثاني:
أولا: أدلة القول الثاني على رد شهادة القاذف قبل الحد والتوبة:
1 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [4] .
(1) الاستذكار لابن عبد البر (22/ 44، 45) .
(2) أحكام القرآن لابن العربي (3/ 1340) .
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (12/ 182) .
(4) سورة النور الآية 4