الذل وسوء ما قدموا قد علاها السواد والظلمة.
وقال تعالى: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} [1] {تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ} [2]
قال الفخر الرازي: (والمعنى أنها عابسة كالحة قد أظلمت ألوانها وعدمت آثار السرور والنعمة منها لما أدركها من الشقاء واليأس من رحمة الله ولما سودها الله حين ميز الله أهل الجنة والنار. . وإنما كانت بهذه الصفة لأنها أيقنت أن العذاب نازل وهو قوله: {تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ} [3] والظن هنا. بمعنى اليقين) [4] .
{فَاقِرَةٌ} [5] (داهية تقصم فقار الظهر) [6] وقال تعالى: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ} [7] {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ} [8] {أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ} [9]
قال الشيخ صديق خان: ثم لما فرغ سبحانه من ذكر حال المؤمنين
(1) سورة القيامة الآية 24
(2) سورة القيامة الآية 25
(3) سورة القيامة الآية 25
(4) تفسير الفخر الرازي المشتهر بالتفسير الكبير ومفاتيح الغيب 30/ 229، 230.
(5) سورة القيامة الآية 25
(6) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل 4/ 192.
(7) سورة عبس الآية 40
(8) سورة عبس الآية 41
(9) سورة عبس الآية 42