أن في هذه المعاملة شرط عقد في عقد، فهي بيعتان في بيعة المنهي عنه [1] فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن بيعتين في بيعة [2] » وثبت
(1) ينظر وجهة نظر الشيخ الدكتور صالح الفوزان حول قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة في هذه المسألة.
(2) رواه الإمام أحمد 2/ 432، 475، 503، والترمذي في البيوع باب النهي عن بيعتين في بيعة 3/ 524، حديث (1231) وقال: (حسن صحيح) ، والنسائي في المجتبى في البيوع بيعتين في بيعة 7/ 295، 296، وابن حبان في الإحسان كتاب البيوع باب الزجر عن بيع الشيء بمائة دينار .. 7/ 225) حديت (4952) ، وابن الجارود في المنتقى في باب المبايعات المنهي عنها ص (205) ، حديث (600) ، وابن المنذر في الإقناع في البيوع باب ذكر البيوع التي نهي عنها 1/ 251، حديت (90) ، وأبو يعلى في مسنده 10/ 507، رقم (6124) ، والخطابي في معالم السنن 5/ 97، والبغوي في شرح السنة في باب النهي عن بيعتين في بيعة 8/ 142، حديث (211) وقال: (حسن صحيح) ، والبيهقي في الكبرى في البيوع باب النهي عن بيعتين في بيعة 5/ 343، وفي معرفة السنن في البيوع باب بيعتين في بيعة 8/ 156، رقم (11473) ، وابن عبد البر في التمهيد 24/ 388، 389 من طرق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وإسناده حسن، رجاله ثقات عدا محمد به عمرو- وهو ابن علقمة- فهو صدوق له أوهام كما في التقريب ص (499) . وقد صححه الإشبيلي في الأحكام الصغرى 2/ 676، وحسنه الشيخ محمد ناصر الدين في الإرواء 5/ 149، وحسين أسد في تعليقه على مسند أبي يعلى. ورواه ابن أبي شيبة في البيوع والأقضية: الرجل يشتري من الرحل المبيع فيقول ... 6/ 120، وعنه أبو داود في البيوع باب فيمن باع بيعتين في بيعة 3/ 274، حديث (3461) وابن حبان في الموضع السابق 7/ 226، حديث (4953) ، والحاكم في البيوع 2/ 45 وصححه، ووافقه الذهبي والبيهقي في السنن في الموضع السابق، وابن عبد البر في التمهيد 24/ 389، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن عمرو له بلفظ:"من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا"، وإسناده حسن كسابقه. وقد صححه ابن حزم في المحلى 9/ 16، والإشبيلي في الأحكام الصغرى 2/ 676، وحسنه الشيخ محمد ناصر الدين في الإرواء 5/ 150، والأرناؤوط في تعليقه على شرح السنة، والدكتور الطاهر الدرديري في تخريج أحاديث المدونة 3/ 1112، والدكتور محمد عبد الله ولد كريم في تعليقه على القبس شرح الموطأ 2/ 842. ورواه الإمام أحمد في مسنده 2/ 174، 175، 205، والبيهقي في الموضع السابق، والبغوي في الموضع السابق 8/ 144، حديث (2112) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وإسناده حسن وقد حسنه الأرناؤوط في تعليقه على شرح السنة. ورواه الإمام أحمد في مسنده 2/ 71، والترمذي في البيوع باب ما جاء في مطل الغني 3/ 591، 592، حديث (1309) ، وابن الجارود ص 205، حديث (599) ، والبزار كما في كشف الأستار في البيوع 2/ 91، 100، حديث 1279، 1299 وابن عبد البر في التمهيد 24/ 388، وفي الاستذكار كتاب البيوع باب النهي عن بيعتين في بيعة 20/ 172، حديث (29675) من طرق عن هشيم عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر، ورجاله ثقات، وقد صرح هشيم بالتحديث عند الإمام أحمد والترمذي وابن عبد البر، لكن يونس بن عبيد لم يسمع من نافع، كما قال الإمام أحمد وابن معين وأبو حاتم والبخاري، ينظر تهذيب التهذيب 11/ 445، ومصباح الزجاجة 3/ 62، فهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه. ورواه الإمام أحمد 5/ 295، رقم (3783) تحقيق شاكر، والبزار كما في كشف الأستار 2/ 90، حديث (1277) ، وابن عبد البر في التمهيد 24/ 389 من طرق عن شريك عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعا. وإسناده ضعيف، شريك- وهو ابن عبد الله النخعي القاضي- صدوق يخطئ كثيرا وتغير حفظه لما ولي قضاء الكوفة كما في التقريب ص 266. وقد خالف من هو أوثق منه، حيث رواه شعبة والثوري فرققاه كما سيأتي قريبا، وقد صححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند. ورواه الطبراني في الأوسط 3/ 363، 364، رقم (1633) من طريق ابن السماك بن حرب عن أبيه به. وإسناده ضعيف جدا. ابن سماك متروك الحديث، كما قال أبو حاتم. ينظر الجرح والتعديل 4/ 32، واللسان 3/ 33. ورواه العقيلي في الضعفاء 3/ 288 من طريق عمرو بن عثمان الثقفي قال: حدثنا سفيان عن سماك به بلفظ: (الصفقتان ربا) ، قال العقيلي: (عمرو بن عثمان الثقفي عن الثوري، ولا يتابع عليه) ، ثم رواه موقوفا، ثم قال: (هذا أولى) ، وينظر اللسان 4/ 371، ونصب الراية 4/ 20، ولفظه فيهما نقلا عن كتاب الضعفاء: (الصفقة في الصفقتين ربا) . فلعله تصحف في المطبوع.