الأكل وقت الأذان. لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم [1] » قال الراوي في آخر هذا الحديث: (وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت، أصبحت) متفق على صحته.
والأحوط للمؤمن والمؤمنة الحرص على إنهاء السحور قبل الفجر، عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك [2] » ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه [3] » ، أما إذا علم أن المؤذن ينادي بليل لتنبيه الناس على قرب الفجر - كفعل بلال - فإنه لا حرج في الأكل والشرب حتى ينادي المؤذنون الذين يؤذنون على الصبح عملا بالحديث المذكور.
(1) صحيح البخاري الأذان (617) ، صحيح مسلم الصيام (1092) ، سنن الترمذي الصلاة (203) ، سنن النسائي الأذان (637) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 73) ، موطأ مالك النداء للصلاة (164) ، سنن الدارمي الصلاة (1190) .
(2) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2518) ، سنن النسائي الأشربة (5711) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 200) ، سنن الدارمي البيوع (2532) .
(3) صحيح البخاري الإيمان (52) ، صحيح مسلم المساقاة (1599) ، سنن الترمذي البيوع (1205) ، سنن النسائي البيوع (4453) ، سنن أبو داود البيوع (3329) ، سنن ابن ماجه الفتن (3984) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 270) ، سنن الدارمي البيوع (2531) .