ولا يخرج الوجد الإيماني عن أحد أمرين:
الأول: واعظ القلب وهو في قلب كل مؤمن كما قال صلى الله عليه وسلم: «والداعي على الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن [1] » فهو من لمة الملك وعليه من الله دليل.
الثاني: خطاب القرآن الكريم والسنة النبوية ببيان صحة ما يوجد في القلب حال حضور العقل والفكر. قال صلى الله عليه وسلم: «والداعي على رأس الصراط كتاب الله [2] » .
يقول ابن القيم رحمه الله: (فما ثم خطاب قط إلا من جهة من هاتين: إما خطاب القرآن وإما خطاب هذا الواعظ) [3] .
وبذا يعلم أنه لا يمكن الاعتماد على كل ما يوجد في القلب من أحوال لعدم الثقة بها ووجودها ليس دليل كونها حقا.
(1) سنن الترمذي الأمثال (2859) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 183) .
(2) سنن الترمذي الأمثال (2859) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 183) .
(3) انظر مدارج السالكين (3/ 72) .