اقتفى أثر الرسول صلى الله عليه وسلم) وقال أيضا: (من لم يحفظ القرآن ويكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر لأن علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة) وقال أبو عثمان النيسابوري: (من أمر السنة من نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ومن أمر الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة قال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [1] وقال أبو حمزة البغدادي:(من علم الطريق إلى الله سهل عليه سلوكه ولا دليل على الطريق إلى الله إلا بمتابعة الرسول في أحواله وأقواله وأفعاله) .
وقال أبو الحسن النوري: (من رأيته يدعي مع الله حالة تخرجه عن حد العلم الشرعي فلا تقتربن منه) وقال: (أعز الأشياء في زماننا شيئان: عالم يعمل بعلمه وعارف ينطق عن الحقيقة) وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سمعت جدي أبا عمرو بن نجيد يقول: (كل حال لا يكون عنه نتيجة علم فإن ضرره أكثر على صاحبه من نفعه وسئل عن التصوف فقال:(الصبر تحت الأمر والنهي) .
وقد فسر معنى العلم عندهم بأنه الشرع المتمثل في نصوص القرآن الكريم والحديث الشريف [2] هذا وقد حاول بعض الباحثين أن يشكك فيما تقدمت حكايته عن أئمة أهل التصوف بدعوى أن ذلك يقولونه أمام الناس وأما حقيقة ما يعتقدونه فخلاف ذلك [3] .
(1) سورة النور الآية 54
(2) انظر الاستقامة (1/ 96، 99) .
(3) انظر الاستقامة (1/ 96، 99) .