فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17663 من 48258

قال: من تخلد.

وعن ابن جريح قال: هو من يخلد فيها [1] .

وإذا كانت هذه الآيات إنما تدل على اختصاص الكافر بالعذاب الأبدي فإنها لا تعتبر حجة في انتفاء العذاب عمن ارتكب كبيرة من الكبائر مما دون الشرك.

ثانيا: لو سلمنا بقولكم واستدلالكم بهذه الآيات وأمثالها، فما ترون أن نصنع بالآيات التي استدل بها الوعيدية على عذاب الله للعصاة (نصوص الوعيد) !.

مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} [2] {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [3] . وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [4] إلى قوله: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} [5] .

ماذا نصنع بهذه الآيات؟ هل نضرب عنها صفحا؟، هذا لا يمكن؛ لأنه إيمان ببعض الكتاب وكفر ببعضه، هل نخصصها بأدلتكم؟، فإن قالوا: نعم، قلنا: ولماذا لا تخصصون أنتم؟ وذلك بالموازنة؛ ليتم الإيمان بالجميع [6] .

(1) تفسير الطبري جـ 7 صـ 477 - 478.

(2) سورة الأنفال الآية 15

(3) سورة الأنفال الآية 16

(4) سورة النساء الآية 29

(5) سورة النساء الآية 30

(6) انظر: قواعد العقائد صـ 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت