قالوا: الإيمان هو التصديق والإقرار فقط. وأول من عرف عنه هذا النوع ذر بن عبد الله الهمذاني، وحماد بن أبي سليمان من فقهاء الكوفة [1] .
وكان ظهور هذا النوع من الإرجاء بعد الثمانين من الهجرة لما ورد في صحيح البخاري عن زبيد قال:"سألت أبا وائل عن المرجئة. . ." [2] وكانت وفاة أبي وائل سنة 82 هـ [3] .
وقال ابن تيمية: حدثت بدعة الإرجاء في أواخر عصر الصحابة في خلافة عبد الملك بن مروان [4] ، وخلافته انتهت بوفاته سنة 86 هـ.
وهؤلاء المرجئة الذين يخرجون العمل عن الإيمان لم يكونوا يقصرون في العمل، وإنما قالوا هذا القول كرد فعل لتكفير الخوارج لصاحب الكبيرة [5] .
الثاني: إرجاء الغلاة من المتكلمين، الذين جعلوا الإيمان في القلب فقط، كالجهمية والغيلانية وبعض المتكلمين.
وهؤلاء: جعلوا الإيمان شيئا واحدا في القلب فقط فزادوا على من
(1) انظر: الضعفاء الكبير للعقيلي جـ 1 صـ 304.
(2) صحيح البخاري كتاب الإيمان باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله جـ 1 صـ 17.
(3) انظر: تذكرة الحافظ جـ 1 صـ 60.
(4) انظر: منهاج السنة النبوية جـ3 صـ 184، ودرء تعارض العقل بالنقل جـ 5 صـ 244.
(5) انظر: الفتاوى جـ 7 صـ 297، 510.