الطلاق ثلاثا في مجلس واحد
البسملة في الفاتحة
الطلاق البدعي
قصر الصلاة في السفر أكثر من 3 أيام
المبيت بمنى لمن لم يجد مخيما
السعي بعد توسعة المسع
وغير ذلك.
أقول هذا ونحن نعيش طفرة إلكترونية هائلة في عرض أقوال العلماء قديما وحديثًا في جميع أبواب العلم.
شيخنا أبا زيد الشنقيطي، وفقه الله
لعمري أنّ تساؤلك من الأهمية هو، ما يوجب نظرة متفحصة لهذه المسألة خصوصًا مع ما نراه اليوم ونسمعه من حالات ووقائع لعوام وبعض من بدأ رحلة طلب العلم. فجزاك الله خيرًا على إثراء هذا الموضوع الذي نأمل من أهل العلم أن ينطروا فيه نظرة فاحصة معتبرين أحوال الناس في الشرق وفي الغرب.
إنّ سهولة الوصول لأقوال، أو فتاوى، العلماء سببت فوضى علمية بين العوام ومن بدأ طلب العلم بلا منهجية مستقيمة. فترى الكثير من العامة يستشهد بأقوال لأهل العلم مما لا يفتي به في المذاهب الأربعة، وترى كثيرًا من استشهادات البعض، في يومنا هذا سواء من العامة أو بعض طلبة العلم، بأقوال الظاهرية في بعض المسائل التي فيها ما فيها.
لذا أقول، من باب إثراء الموضوع ومن باب المدارسة والمناقشة، ظاهر الموضوع يوحي أنه متعلق فقط بالعامي أو المستفتي أو المقلد، إلا أنّ الحقيقة تثبت تعلقه بالمفتي أيضًا.
أحوال العامي لا تخرج عن ثلاث:
عامي مقلد لأحد المذاهب الأربعة، ومن كان هذا حاله فهو لا يخرج عن المعتمد في الفتوى في مذهبه، ومن كان هذا حاله فهو بلا ريب بعيد كل البعد عن تتبع الرخص.
عامي مستفتي لأهل العلم في بلده بعض النظر عن مذاهبهم متبعًا ما قاله أهل العلم:"مذهب العامي، مهذب من يستفتيه". ومن هذا حاله فاللائمة تقع على المفتي إن كان ممن يفتي بما هو أيسر لا بما هو أحوط. وعليه يكون مدار البحث هنا على المفتي لا المستفتي. وفي الأمر تفصيل وخلاف معروف، والراجح أنّ الأصل هو أن تكون الفتيا بالأحوط، ويفتى للعوام بالأيسر حسب حالهم ضمن ضوابط معينة، وإلا فإن في تتبع الرخص من كل المذاهب فيه نظر لا يخفى.
عامي ينظر في فتاوى أهل العلم من الثقات فيأخذ بها سواء أكانت من المفتى به عند أهل العلم أم من زلات أهل العلم. وهؤلاء من يحب التنبه لهم فهم على شفا حفر هاو إن لم يحتاطوا لدينهم وأنفسهم. لكن المعضلة هنا تكمن في ما يلي:
إن احتججت عليه بالصحيح والمعتمد، ردك قائلًا أنه متبع لفتوى عالم وهو أعلم منك وممن تنقل عنه.
وإن ناقشته وأظهرت له الأدلة، قال لك ما أنا إلا عامي ولا أفقه ما تقول! ثم هل يعقل أنّ العالم الذي أفتى بذلك خفي عليه ما تقول!
وإن حاورته ناصحًا قال لك، أنّ الإثم يكون على المفتي لا المستفتي إن كانت فتياه مجانبة للصواب.
وإن قلت أنّ هوى النفس ظاهر في فعله، قال لك، إنّ الدين قائم على التيسير، فمتى كان في الأمر أكثر من فتوى أخذنا بما كان أيسر لنا لثقتنا بمن أفتى.
لذا أظن الموضوع يجب أن يبين ما يلي بدايةً:
ما هو المقصود بالأخذ بالأيسر؟
هل الأخذ بالأيسر على إطلاقه؟ أم هناك ضوابط تحكمه؟
ما هو توجيه المسألة بالنسبة للعامي والمفتي؟
كان شيخي، حفزه الله، وهو شافعي المذهب، إن سُأل عن مسألة يرى أن فتواه فيها ستضر بالعامي أو ستجعله يرد الحكم تعنتًا أو لضعف إيمان، أحال المستفتي على شيخ أخر يعلم أنّ فتياه فيها أيسر، فيقول له: أظكر الشيخ الفلاني فعند الجواب الشافي.
وهذا مما اشهد له فيه من حكمة وفقه لأحوال الناس.
والله أعلم وأحكم
ـ [أبو عبدالرحمن البدراني] ــــــــ [18 - 10 - 09, 05:28 م] ـ
جزاكم الله خير ..
المشكلة يا أخي الفاضل أن بعض طلاب العلم يجهل هذا وعندما تناقشه وترد عليه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرض وبدأ يسرد لك أقوال أهل العلم وهذا في نظري من أكبر المشكلات ..