فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48396 من 82138

ـ [أبو عبد الرحمن القيسي] ــــــــ [03 - 10 - 09, 11:04 ص] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولًا:

إخوتي أعضاء الملتقى كلفني شيخي بالبحث عن أقوال أهل العلم في مسألة السنة الحسنة

التي جاء ذكرها في حديث جرير الذي رواه مسلم أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال:

"من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء و من سن في الإسلام سنة سيئة فعليه"

وزرها و وزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.""

وقد بحثت في المكتبة الشاملة، فكانت الأجوبة أن المقصود من قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"من سنة في الإسلام ..."

أي من أحيا، من أبان، من أوضح إلى غير ذلك من المعاني المتقاربة

فجاء أحد رؤوس المتصوفة في بلادنا وهو يريد أن يبيح لنفسه التشريع بغير ما أنزل الله

فأورد شبه حول هذا الحديث فقال معلقًا على هذا الحديث:

"وليس معنى الحديث أن الصحابي أحيا سنة من سننه صلى الله عليه وسلم قد أميتت بعده، كما توهم البعض، لأن زمانه صلى الله عليه وسلم لم"

يكن زمان موت السنن""

فأريد منكم أيها الأخوة علماء وطلبة علم

تفيدوني في هذا البحث فيما لديكم ن ردود علي هذا القول

بالنسبة لقوله:

"لأن زمانه صلى الله عليه وسلم لم"

يكن زمان موت السنن"."

هو يريد أن يصل إلى نتيجة هي: أن مقصود النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يكن من أحيا، بل من أتي بشيء جديد.

ثانيًا:

يقول أحدهم في كتاب له: النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نهى عن الابتداع في الدين، وقال كل بدعة ضلالة، طيب كيف الصحابة ابتدعوا أشياء وهم يعلمون أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نهى عن الابتداع في الدين، مثال ذلك: سنة الصلاة بعد الضوء أول من فعلها بلال بن رباح 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -، أيضًا قول بلال 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - الصلاة خير من النوم

قول الصحابي في الصلاة: عندما عطس الحمد لله حمدًا كيرًا طيبًا ....

قالها ولم يكن قالها النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من قبل وغير ذلك من السنن التي فعلها الصحابة من غير استشارة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - في فعلها

فالذي يريد أن يصل إليه هذا الشيخ: أن ليس كل بدعة ضلالة بل ثمة بدعة حسنة

وضابط ذلك عنده أن كل بدعة لا تخالف الدين فهي بدعة حسنة، وكل بدعة تخالف فهي بدعة سيئة

أعلم ان من الردود ان زمانه صلى الله عليه وسلم زمن تشريع فهو يقر أو لا

ثم يستشهد بقول الشافعي: البدعو بدعتان ..

المشكلة هي مادام علم الصحابة حرمة الابتداع كيف أحدثوا أشياء سبق ذكرها من غير إذن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لهم بفعلها

ستضاف الردود المنطقية والمفحمة من الأخوة ضمن كتاب

قد بدأ شيخي بتأليفيه منذ سنوات

فستكون هذه الردود ضمن هذا الكتاب في الرد على أهل البدع في مسألة البدعة ككل

فأرجو الإفادة والإجادة في ردودكم ... بارك الله بكم

والسلام عليكم ورحمة الله

ـ [ابن عبدالكريم] ــــــــ [03 - 10 - 09, 12:44 م] ـ

من سن سنّة حسنة = أي كالبادئ بالخير ليقتدى به.

و بالمثال يتضح المعنى إن شاء الله.

جاء في صحيح مسلم:"عن أبي عمرو، جرير بن عبد الله، رضي الله عنه، قال: كنا في صدر النهار عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فجاءه قوم عراة مجتابي النمار، أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر؛ فتمعر وجه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما رأى بهم من الفاقة؛ فدخل ثم خرج، فأمر بلالًا فأذن وأقام، فصلى ثم خطب؛ فقال: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} إلى آخر الآية: {إن الله كان عليكم رقيبا} ، والآية الأخرى التي في آخر الحشر: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد} تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره _حتى قال _ ولو بشق تمرة , فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يتهلل كأنه مذهبة، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،"من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها من بعده من غير أن يقنص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء"."

فالأنصاري المذكور في الحديث - رضي الله عنه - سن سنّة حسنة بكونه كان أول من سبق إلى التصدق على هؤلاء القوم المحتاجين , فشجع هذا باقي الصحابة على المسارعة في التصدق عليهم حتى تكون كومان من الطعام و الثياب. فكان ذاك الأنصاري - رضي الله عنه - هو رائدهم في هذا العمل , و هو الذي سن السنّة. واضح أخي الحبيب؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت