ـ [أبو العباس الشمري] ــــــــ [29 - 05 - 10, 01:03 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على أفضل الأنبياء والمرسلين
وآله وأصحابه أجمعين
أما بعد:
فهذه مسائل يسيرة كما وعدنا سابقا لما تكلمنا عن المياه
وهانحن الان في باب الآنية فايك فوائد قل نظيرها وكثر الجهل بها:
المسألة الأولى
مناسبة وضع باب الآنية بعد المياه هو أن العلماء لما تكلموا على الماء وعرفوه من جميع
النواحي ناسب أن يتكلموا عن الأنية التي يتوضؤ منها /
لأن بعض الاواني محرمة وبعض الجلود محرمة أو نجسة ونحو ذلك وهذا التعليل لفعل الفقهاء
أقوى من قول من قال ان الماء جوهر سيال ... إلخ والله أعلم ...
المسألة الثانية:
الآواني على أنواع
أ) الاواني الرخيصة وهي ما دون الذهب والفضة:مثل الحديث والخشب فهي جائزة بالنص
والاجماع وقد اغتسل النبي عليه السلام من جفنة كما في السنن .. وتوضأ من تور من صُفر
كما في البخاري .. وتور من حجارة .. وفي البخاري من قربة وفي البخاري أيضا إداوة ..
ب) آنية الذهب والفضة ويحرم ذلك كما في النصوص الصحيحة الصريحة ..
وقد أجمع العلماء على تحريم استعمال الذهب والفضة كما ذكر النووي وابن عبدالبر وابن قدامة وغيرهم ..
وجاء في الصحيحين عن حذيفة مرفوعا لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولأ تأكلوا في صحافها
فإنها لكم في الدنيا ولكم في الاخرة متفق عليه ...
وجاء في الصحيحين الذي يشرب (وجاء في صحيح مسلم يأكل) في آنية الذهب والفضة
إنما يجرجر في بطنه نارجهنم ..
ج) الآنية التي هي أغلى من الذهب والفضة أو مما هو ثمينا على كل حال /
كالياقوت والبلور والزبرجد والعقيق
وهذه جائزة في قول عامة أهل العلم بل هو قول الأئمة الأربعة
بل نقل الاجماع ابن الصباغ وتبعه الرافعي على الجواز كما ذكر الحافظ في الفتح ....
والاصل في الأواني الحل والاباحة كما قال تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا
ولا داعي للإطالة فالمسألة اجماع او شبه إجماع
لو توضأ بانية الذهب والفضة فطهارته صحيحة
كما نص الأئمة الأربعة واختاره الشيخان وابن باز وابن عثيمين مع الإثم
ولي فكرة لم أعرف أن أحدا فكر بها وهي جمع اختيارات الشيخين ابن باز وابن عثيمين في جمع الاقوال المتفقة والمختلفة بينهما وقد شرعت بها قبل سنتين ولم أكملها بسر الله ذلك
باب
هل يجوز استعمال أنية الذهب والفضة في غير الاكل والشرب مثل كالادهان والوضوء
نص أصحاب المذاهب الأربعة الفقهية على التحريم
وهذا الذي أفتى به العلامة السعدي والامام العلامة ابن باز وابن جبرين في غير ما موضع ..
مسألة الجلود يتعلق بها شيئين
أ) طهارة الجلود وفيها أقوال كثيرة جدا قوية
ب) الانتفاع بالجلود
مسالة الجلود ودباغها على نوعين
أ) اذا كان الجلد من حيوان قد ذكي ذكاة شرعية فهذا الجلد طاهر بالاجماع ..
قال شيخ الاسلام ي الفتاوى الجديدة التي باشراف أبو زيد اذا ذكي الماكول ودبغ جلده كان
طاهرا في مذاهب الأئمة ... وفي موسوعة الجمهور نقل الاجماع بعض العلماء والكتاب ليس
عندي الآن .. على كل حال يكفي شيخ الاسلام رحمه الله ..
ب) جلد ميتة ...
الصواب الذي لا إشكال فيه أنه يطهر بالدباغ
واختاره الموفق وتقي الدين ابن تيمية وابن القيم في بحث والشيخ محمد ابن ابراهيم والسعدي
وابن باز وابن عثيمين وابن جبرين
قال شيخ الاسلام وهو قول أكثر العلماء
وقد ورد في طهارة الجلد بالباغ 15 حديثا ...
وحديث عبدالله بن عكيم ألا تنتفعوا بإهاب ولا ميتة رواه أحمد فيجاب عنه بما يلي
أ) الحديث ضعيف كما نص الامام أحمد ويحيى ابن معين وقال ليس بشيء ..
قال ابن عبدالبر وهذا اضطراب يوجب التوقف عن العمل بمثل هذا الخبر وضعفه الحافظ ابن حجر
وابن باز وابن جبرين وغيرهم ...
ب) الاهاب مالم يدبغ .. فاذا دبغ سمي جلدا كما قال أهل اللغة
وهذا الجمع طريقة الحافظ ابن حجر وقال هي طريقة ابن شاهين وابن عبدالبر والبيهقي
قلت وهي طريقة شيخ الاسلام ابن تيمية
الجلد المدبوغ خاص بما كان طاهرا حال الحياة فقط أي من أهل الذكاة لورود ذلك في بعض الألفاظ
أي فلا يدبغ الا جلودالابل والبقر والغنم والضب والارنب ونحوه مما يؤكل
وهذا مارجحه المجد وابن رزين وابن عبدالقوي
(شيخ شيخ الاسلام) ابن باز وابن عثيمين وابن جبرين والسعدي وغيرهم
وهو قول شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتاوى المصرية
أنواع الشعر المنفصل عن الحيوانات /
أ) شعر الادمي طاهر باتفاق الائمة بل بالاجماع كما نقله النووي وغيره
ب) شعر البهائم الماكولة اذا انفصل حال حياتها فهو طاهر بالاجماع كما نقله النووي وشيخ
الاسلام رحمهما الله وأما اذا انفصل بعد موتها فجمهور أهل العلم على طهارته أيضا لقوله
تعالى ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا الى حين
قال شيخ الاسلام فلو كان الشعر جزءا من الحيوان لما أبيح أخذه حال الحياة ...
ج) شعر البهائم الغير المأكولة وفيه كلام طويل بين المذاهب الاربعة فقال الحنابلة له حكم
الحيوان إن طاهر في حياته فطاهر وان نجس فنجس لقول النبي عليه السلام في حديث أبي
واقد الليثي ما أبين من حي فهو كميتته وحسنه الترمذي .. قال شيخ الاسلام وهذا أي
الحديث متفق عليه بين العلماء
خاتمة
الميتة على طهارتها
أ) اللحم والدم نجس لا يطهر مطلقا
ب) الجلد يطهر بالدباغ على الصحيح
ج) الشعر والصوف والوبر إذا جز جزا فهو طاهر
والله أعلم
اللهم إنا نسألك ألا تجعل لأحد من أهل هذه البسيطة شيئا لا يصرف ولا ينبغي أن يصرف إلا إليك
يا ذا الجلال والاكر ام
اللهم كما هديتنا للاسلام من غير ان نسألك فلا تحرمنا اللهم الإخلاص ونحن نسألك
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشائخنا ولعامة المسلمين ... يارب العالمين ....
ملاحظة البحث جار في كيفية الدباغ عمليا ... فمن عنده صور فليسعفنا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)