ـ [أبو محمد العبدلي] ــــــــ [18 - 10 - 10, 08:29 ص] ـ
إذا أراد الله تحريم شيء أنزل تحريمه نصًا، وإذا أراد تحليل شيء جاء فيه الدليل نصًا، وما كان مباح لم يرد الدليل فيه نصًا ما صحة هذه المقالة؟ نرجوا بحثها أصوليًا
ـ [أبو المنذر الجعفرى] ــــــــ [18 - 10 - 10, 11:37 ص] ـ
إن الصيغ التي يفهم منها حكم الإباحة كثيرة ومتنوعة. فمنها التعبير بنفي الحَرَج أو الجُناح أو الإثم أو المؤاخذة. ومنها نفي التحريم أو الإثم عن الشيء المباح. ومنها الأمر بالشيء بعد النهي عنه. على أن الإباحة قد تفهم بدلائل أخرى من وراء الصيغ والألفاظ، وهي في جملتها لاتعدو واحدًا من أدلّة ثلاثة: أفعال الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أو تقريراته أو كل ما سكتت عنه النصوص الشرعية فلم تعطه حكمًا تكليفيًا معينًا، وهو ما يدخل في الإباحة الأصلية اعتمادًا على القاعدة الأصولية: «الأصل في الأشياء الإباحة» المستندة إلى قوله تعالى: {هُوَ الَّذي خلق لكُم ما في الأرضِ جَمِيعًا} [البقرة 29] . هذا وإنما تفهم الإباحة من الدلائل اللفظية وغيرها بشرط أساسي لابد منه وهو عدم وجود دليل خارجي يصرف دلالة الإباحة إلى غيرها من ندب أو كراهة أو وجوب أو تحريم.
فعلم مما سبق ان الإباحة كما تفهم بعدم و رود النص كذلك أيضا تفهم ببعض الدلائل اللفظية،و الله تعالى أعلم