ـ [أبو عبد الله ابن لهاوة] ــــــــ [15 - 06 - 10, 06:09 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هلا التشهد الأخير والتسليم واجب أم رن؟
هذا تحرير السؤال والباقي للفائدة.
ـ [أبو عبدالله بن جفيل العنزي] ــــــــ [18 - 06 - 10, 01:08 ص] ـ
التقعيد الفقهي لهذه المسألة أن يقال:
كلّ ما ذكر في حديث المسيء صلاته فهو دليل على لزومه ــ إما وجوبًا أو ركنيّةً ــ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - في بداية الحديث:"إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى ...."فهذا يدل على اللزوم.
وأما ما لم يذكر في الحديث، فإن دلّت الأدلة الأخرى على الوجوب أو الركنية فذاك، وإلا فالقول بعدم وجوبها هو الصحيح الراجح بقرينة عدم ذكرها في حديث المسيء صلاته.
ولذلك قد ثبتت ركنية أمور لم تذكر في الحديث مثل النيّة الجلسة للتشهد الأخير وهما ركنان بإجماع العلماء.
وقد أحصى الشوكاني في (نيل الأوطار) (2/ 295) ما لم يُذكر في حديث المسيء صلاته من الواجبات وغيرها فقال:"فجمعنا من طرق هذا الحديث في هذا الشرح عند الكلام على مفرداته ما تدعو الحاجة إليه وتظهر للاختلاف في ألفاظه مزيد فائدة وعملنا بالزائد فالزائد من ألفاظه فوجدنا الخارج عما اشتمل عليه حديث الباب. الشهادتين بعد الوضوء. وتكبير الانتقال. والتسميع. والإقامة. وقراءة الفاتحة. ووضع اليدين على الركبتين حال الركوع. ومد الظهر. وتمكين السجود. وجلسة الاستراحة. وفرش الفخذ. والتشهد الأوسط. والأمر بالتحميد والتكبير والتهليل والتمجيد عند عدم استطاعة القراءة، .... إلى أن قال: والخارج عن جميع ألفاظه من الواجبات المتفق عليها كما قال الحافظ والنووي النية. و القعود الأخير. ومن المختلف فيها التشهد الأخير والصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم فيه. والسلام في آخر الصلاة". إنتهى كلام الشوكاني.
فهذا الفصل في أمر حديث (المسيء صلاته) والله تعالى أعلم.
ـ [عبدالرحمن الناصر] ــــــــ [18 - 06 - 10, 02:45 م] ـ
يُمكن توجيه حديث المسيء على أن النبي عليه الصلاة والسلام علّمه الأركان التي كان يُخطئ فيها، وإلا فالتسليم مثلا ركنٌ لقوله عليه الصلاة والسلام: (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) .
فهناك أركان لم يشملها حديث المسيء.
ـ [أبو عبد الله ابن لهاوة] ــــــــ [18 - 06 - 10, 03:46 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخ الكريم أبا عبد الله العنزي:
الإجماع الذي ذكره الشوكاني وقبله النووي لم ينعقد.
راجع شرح البخاري للعيني.
الأخ الكريم عبد الرحمن الناصر:
الحديث مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف.
وإنما قاسوا التسليم على التكبير.
الأخ الكريم أبا عبد الله العنزي:
يمكن العمل بكلام الشوكاني.
وإنما الذي يمكن فيه التعويل على كلام ابن دقيق العيد:
من قوله (وطالب التحقيق يحتاج إلى ثلاث وظائف) أنقله من ذاكرتي فراجع إحكام الأحكام.
والحديث لو أخذناه بجميع زياداته تنتقض علينا القاعدة فإن فيه إسباغ الوضوء وليس بواجب.
ويمكن استنباط النية منه.
والترتيب والطمأنينة.
والتسليم الذي يرجح هذه القاعدة وهو الذي أميل إليه أنه واجب.
ويبقى العقبة الكؤود وهو الجلسة الأخيرة.
وإنما استنبطوا ركنيتها من قول ابن مسعود (قبل أن يفرض التشهد) .
فأرجو ممن له تخصص توجيه الخلاف.
وتحقيق الإجماع في التسليم.
وتوجيه النظر إلى تحقيق القول في ركنيته بما يقنع أو يعود إلى الوجوب.
وتوجيه النظر إلى تحقيق ركنية الجلسة الأخيرة.
مع التنبيه لمن ليس له تخصص ألا يشغلنا فإن أقوال المتقدمين يعبرون بالواجب ويقصدون الركنية ويعبرون بالسنة ويقصدون الوجوب.
وبودي لو نغوص في الموضوع لأن إبطال صلوات الناس يصعب على من له ممارسة للعلم.
وجزاكما الله خيارًا أيها المشارِكَين.
ـ [أبو عبد الله ابن لهاوة] ــــــــ [18 - 06 - 10, 03:52 م] ـ
تصويب:
لا يمكن العمل بكلام الشوكاني.
تصويب:
اعذروني فأنا أكتب بسرعة لضيق الوقت.
جزاكما الله خيرًا.
وخيارًا. وخِيرَةً.
ـ [أبو عبد الله ابن لهاوة] ــــــــ [18 - 06 - 10, 11:32 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)